واقعة سور كنيسة 15مايو.. أعلنت إيبارشية حلوان والمعصرة ومدينة 15 مايو، برئاسة الأنبا ميخائيل، في بيان رسمي تفاصيل الأحداث المتعلقة بقطعة الأرض المخصصة لبناء كنيسة جديدة بمنطقة زهور مايو. وأكدت رفضها لأي تصرفات غير قانونية، مع تشديدها على أهمية الحفاظ على أمن الوطن واستقراره.
وأوضحت الإيبارشية أن تخصيص قطعة أرض بمساحة 1950 مترًا مربعًا لإنشاء الكنيسة جاء في إطار مبادرات الدولة المصرية لتوفير أماكن عبادة في المدن الجديدة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك وفق قرار من هيئة المجتمعات العمرانية لصالح الإيبارشية.

بناء سور كنيسة قامت بتجاوز المساحة
وأضاف البيان أن الجهة التي تولت بناء سور كنيسة قامت بتجاوز المساحة المحددة بإضافة جزء من الأراضي المجاورة والمملوكة للدولة دون موافقة الكنيسة أو قيادتها. وشددت الإيبارشية على أن هذا الفعل يعد انتهاكًا لتعاليم الكتاب المقدس والمبادئ الوطنية التي تؤمن بها الكنيسة.
إزالة التعديات على أملاك الدولة
وأشارت إلى أنه على إثر هذه الواقعة، باشرت الجهات المعنية بإزالة التعديات على أملاك الدولة، صباح يوم الثلاثاء المنصرم. كما أبدت الكنيسة أسفها حيال وقوع اشتباكات بين بعض المواطنين ورجال التنفيذ أثناء تنفيذ الإزالة، التي ترتب عليها إلقاء القبض على عدد من المتورطين لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

ناشدت الإيبارشية المواطنين
وفي ختام البيان، ناشدت الإيبارشية المواطنين بعدم الانجرار وراء الشائعات والأخبار المغرضة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار وإثارة الفتن، مؤكدين دعمهم الكامل للدولة ومؤسساتها.

تخصيص الأرض لبناء كنيسة العذراء مريم والبابا كيرلس
فيما كشفت مصادر كنسية عن خلفية تخصيص الأرض لبناء كنيسة العذراء مريم والبابا كيرلس في منطقة زهور مايو. وقد أوضحت أن هذا القرار جاء لتوفير دار عبادة للأقباط المتضررين من السيول التي اجتاحت منطقة زرايب مايو عام 2020 وتسببت في إضرار عدد من المنازل.
وأفادت المصادر أن هيئة المجتمعات العمرانية اتخذت قرارًا بتخصيص قطعة أرض بمساحة تقارب ألفي متر مربع لبناء الكنيسة الجديدة لسكان منطقة زرايب مايو المتضررة، مع توفير مساكن بديلة لهم عقب الكوارث الطبيعية التي تعرضوا لها. وأكدت أن راعي الكنيسة تقدم، خلال العام الماضي، بطلب للجهات المختصة لزيادة مساحة الأرض المخصصة لذلك الغرض. وأثناء الفترة ذاتها، تم بناء سور على مساحة أكبر من المحددة في قرار التخصيص، مما أدى إلى رد فعل الجهات المعنية بالتصرف وفق القانون.

دولة القانون تقوم على احترام النظام
في سياق متصل، أكد المستشار جورج فريد نيقولا، المحامي بالنقض، أن دولة القانون تقوم على احترام النظام العام دون استثناءات، مشددًا على أن الالتزام بالقواعد القانونية يُسهم في تفادي التجاوزات والصراعات. وانتقد الخطوة التي تمثلت في بناء سور للكنيسة دون انتظار الموافقة الرسمية بزيادة المساحة المخصصة. وأضاف أن احترام القانون هو الضامن الأساسي لحقوق جميع الأطراف.
البيان في تهدئة الأوضاع
وأشاد المستشار بالبيان الصادر عن الإيبارشية، واصفًا إياه بأنه كان نموذجًا للانضباط والالتزام بروح القانون. كما ثمن دور البيان في تهدئة الأوضاع وتعزيز مبدأ سيادة القانون وحماية استقرار الدولة، موجهًا شكره للبابا تواضروس وأسقف الإيبارشية لدورهم الكبير في تقديم توضيحات دقيقة واحترافية حول الحدث لتجنب أي تبعات قد تؤثر سلبًا على المجتمع.








