ارتفاع الذهب والدولار.. تصاعد التوترات العسكرية بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى يثير تساؤلات واسعة حول تأثيراته المحتملة على الاقتصاد المصري، تحديدًا ما يتعلق بسعر الصرف ومستقبل الجنيه المصري أمام الدولار، بجانب توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

توقعات بارتفاع الذهب إلى 8000 جنيه
أمير رزق، عضو شعبة الذهب في مصر، أوضح أن أسعار الذهب والدولار قد تشهد زيادة كبيرة في الفترة القادمة نتيجة متابعة التوترات الإقليمية. وأشار إلى أن الذهب قد يصل إلى 8000 جنيه للجرام عيار 21 إذا استمرت النزاعات وازدادت حدتها.
رزق لفت إلى أن سعر جرام الذهب عيار 21 سجل يوم الأربعاء 4 مارس 2026 حوالي 7,310 جنيهات للبيع، بعدما تخطى حاجز 7,500 جنيه في الأيام الماضية. وأضاف أن بلوغ مستوى 8000 جنيه يبدو واردًا مع استمرار الوضع المتوتر.
ونصح الراغبين في البيع باغتنام الفرصة الحالية قبل حدوث مزيد من الارتفاعات، لافتًا إلى أن استقرار الوضع أو التوصل إلى تهدئة قد يحد من هذه الزيادات، بينما سيؤدي أي تصعيد إضافي إلى ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ.

فرصة شراء الذهب قبل القفزات الكبيرة
نادي نجيب، عضو شعبة الذهب، اتفق مع هذا التوجه، معربًا عن توقعاته بأن يشهد الذهب قفزات كبيرة خلال الفترة المقبلة، حيث من المحتمل تجاوز عيار 21 حاجز 8000 جنيه قريبًا.
وأكد نجيب أن الوقت الحالي يعد فرصة سانحة للشراء مع الانخفاض النسبي في الأسعار مقارنةً بما قد يكون عليه الوضع لاحقًا. وأوضح أن زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن ستزيد من صعوبة الحصول عليه بأسعار معقولة بعد موجات الصعود المتوقعة. وشدد على أن التصعيد العسكري قد يعزز مخاوف المستثمرين، وبالتالي يدفعهم نحو الاستثمار في الذهب بشكل أكبر.

الجنيه والدولار في مواجهة ضغوط التصعيد
من جانبها، أكدت رانيا الجندي، خبيرة الأسواق المالية، في تصريحات خاصة أن تنامي التوترات بين إيران وعدد من دول الخليج ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المصري عبر ثلاث طرق رئيسية: زيادة تكلفة استيراد الطاقة، ارتفاع تكاليف التمويل، وضغط إضافي على سعر صرف الجنيه أمام الدولار.
وأضافت أن استمرار التصعيد سيزيد الطلب على العملة الأمريكية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، مع إمكانية وصول سعر الصرف إلى مستويات تراوح بين 51 و52 جنيهًا إذا استمرت العوامل الضاغطة من الخارج.
وأوضحت الجندي أن هناك حالة ضغوط بيعية شهدتها البورصة المصرية بسبب تخارج بعض المستثمرين الأجانب نتيجة حالة عدم اليقين الراهنة. ومع ذلك، أشارت إلى أن هذه الحالة قد تكون مؤقتة إذا لم يتوسع نطاق النزاع، مع توقع بعودة تدريجية للاستقرار على المدى المتوسط.








