وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملامح استراتيجيته للتعامل مع الأزمة الأخيرة التي طفت على السطح إثر الهجوم الذي استهدف إيران بتنسيق مع إسرائيل.

دونالد ترامب عن السبب المفاجئ باتخاذه قرار قصف طهران
أعلن دونالد ترامب أنه يمتلك مجموعة من الخيارات للتعامل مع تداعيات عملية “الغضب الملحمي”، وهو الاسم الذي أطلق على الهجوم الذي جرى مساء السبت، بمشاركة إسرائيل. وخلال تصريحات أدلى بها لموقع “أكسيوس”، أوضح أنه بإمكانه اتخاذ مسارين: إما المضي قدمًا نحو فرض السيطرة الكاملة على الوضع، أو إنهاء الأزمة في غضون يومين أو ثلاثة، مع إمكانية تحذير إيران بأي تصعيد مستقبلي في حال استئنافها برامجها النووية والصاروخية.
دونالد ترامب عن الملف الإيراني
وأشار دونالد ترامب من مقر إقامته في منتجع مارالاغو إلى أن إعادة إيران بناء ما دُمر نتيجة هذه العملية قد تستغرق عدة سنوات، مؤكدًا أن تأثير الهجوم كان واسعًا وعميقًا. وأوضح الموقع أن هذه التصريحات تعكس جزءًا من طريقة تعامل ترامب مع الملف الإيراني، حيث يبدو أنه لا يزال يترك المجال مفتوحا أمام الحلول الدبلوماسية، رغم توقف المحادثات النووية بين الطرفين التي كانت قد أُجريت في جنيف.

دونالد ترامب عن دوافع الهجوم
في حديثه عن دوافع الهجوم، أوضح ترامب أن قراره استند إلى سببين رئيسيين. الأول يتعلق بفشل المفاوضات النووية، إذ أكد أن الإيرانيين كانوا يظهرون مرونة ظاهرة ثم ما يلبثون أن يتراجعوا عن مواقفهم، ما دفعه إلى الاعتقاد بأنهم لا يعتزمون التوصل لاتفاق. أما السبب الثاني فيتمثل في تاريخ إيران الطويل من السلوكيات التي اعتبرها موجهة ضد الاستقرار الإقليمي والدولي. وذكر أنه طلب من فريقه خلال إعداد خطاب الإعلان عن الهجوم قائمة بجميع الهجمات المرتبطة بإيران في العالم على مدار السنوات الخمس والعشرين الماضية.
ترامب أشار أيضًا إلى معلومات تفيد بقيام إيران ببدء إعادة تأهيل بعض المنشآت النووية التي استُهدفت سابقًا في ضربات أمريكية وإسرائيلية قبل أشهر. وبينما أكدت تقارير تحليلية وجود عمليات إنشائية في بعض المواقع النووية الإيرانية، لم يتم تأكيد استئناف طهران لأنشطتها النووية بشكل كامل.

دونالد ترامب يكشف خطة غير مسبوقة لإنهاء الصراع مع إيران
وربط عدد من المحللين بين العملية الحالية و”عملية مطرقة منتصف الليل” التي نفذت قبل أشهر واستهدفت ثلاثة منشآت نووية إيرانية، مشيرين إلى أن هذه الخطوة مهدت الطريق للتصعيد الأخير. وبالنسبة لترامب، فإن التصريحات تظهر ثقته في استراتيجيته التي تهدف لتحقيق مكاسب سريعة وحاسمة، فيما يترقب المراقبون تطورات المشهد على الساحة الدولية.








