زلزال , استيقظ سكان ولاية “باليكيسير” التركية والولايات المجاورة لها، اليوم السبت، على وقع هزة أرضية متوسطة القوة، مما أثار حالة من التأهب لدى السلطات المعنية. يأتي هذا الزلزال في ظل نشاط تكتوني مكثف تشهده المنطقة مؤخراً، مما يضع فرق الطوارئ في حالة استنفار مستمر لضمان سلامة المواطنين.

مركز الزلزال والولايات المتأثرة
أعلنت هيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) أن الزلزال بلغت قوته 5.1 درجة على مقياس ريختر، وكان مركزه منطقة “سينديرجي” التابعة لولاية باليكيسير. ووفقاً للبيانات الرسمية، فقد وقع على عمق 11.04 كيلومتر تحت سطح الأرض.
ورغم أن مركز الهزات الأرضية كان في باليكيسير، إلا أن شدته كانت كافية ليشعر بها سكان المدن الكبرى والمكتظة بالسكان، وعلى رأسها إسطنبول وإزمير، بالإضافة إلى ولايات أخرى محيطة، مما تسبب في حالة من القلق اللحظي بين المواطنين، دون تسجيل خسائر بشرية فورية.

تحركات رسمية وتطمينات حكومية
في استجابة سريعة للحدث، صرح والي باليكيسير، إسماعيل أوستا أوغلو، بأن التقارير الأولية تشير إلى “عدم وجود أي وضع سلبي” أو انهيارات حتى اللحظة. وأكد أن فرق المسح الميداني التابعة لـ “آفاد” والمؤسسات المعنية بدأت بالفعل جولات تفقدية في القرى والمناطق القريبة من مركز الهزة للتأكد من سلامة الأبنية والبنية التحتية.
من جانبه، غرد وزير الداخلية التركي، علي ييرلي كايا، عبر منصة “إكس”، موجهاً رسالة طمأنة للمواطنين، مؤكداً أن الجهات المختصة تتابع الموقف لحظة بلحظة، مختتماً حديثه بالدعاء بأن يحفظ الله تركيا وأمتها من الكوارث.

سينديرجي.. بؤرة نشطة بـ 12 ألف زلزال
ما يثير قلق الخبراء هو أن منطقة “سينديرجي” تعيش حالة من عدم الاستقرار منذ أغسطس الماضي. فقد كشفت الإحصائيات عن تسجيل أكثر من 12,000 هزة أرضية في المنطقة خلال أقل من ثلاثة أشهر فقط.
تنوعت هذه الهزات بين الطفيفة والقوية، حيث سجلت المنطقة هزتين بقوة 6.1 درجة، بالإضافة إلى 45 هزة تجاوزت قوتها الـ 4 درجات. هذا النشاط المتزايد يضع المنطقة تحت مجهر علماء الجيولوجيا، الذين يراقبون بدقة ما إذا كانت هذه الهزات مجرد تفريغ للطاقة أم تمهيداً لنشاط أكبر، وسط تشديدات رسمية على ضرورة الالتزام بقواعد السلامة الإنشائية.








