ينتظر الملايين بدء تنفيذ زيادات الإيجار القديم المقررة لعام 2026، وذلك مع انتهاء المهلة المحددة لعمل لجان الحصر والتصنيف في الخامس من فبراير الجاري. تُعد هذه المرحلة هي الأهم، حيث ترتكز عليها عملية التطبيق الفعلي للقيم الإيجارية الجديدة، وفقًا لما نص عليه قانون الإيجار القديم.
وكانت لجان الحصر قد أنهت أعمالها بعد أن قررت الحكومة تمديد فترة عملها لمدة ثلاثة أشهر إضافية بقرار من رئيس مجلس الوزراء، وذلك استعدادًا للإعلان عن النتائج النهائية لتقسيم وتصنيف المناطق السكنية المشمولة ضمن القانون.

خطة الدولة لإعادة تنظيم الإيجار القديم بشكل تدريجي
تندرج هذه التدابير ضمن خطة عامة للدولة تهدف إلى تنظيم ملف الإيجارات القديمة بصورة تدريجية ومتوازنة، تأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين. وتستهدف الخطة تقليل الفجوة الكبيرة بين القيم الإيجارية الحالية ومتوسط الأسعار في السوق العقاري، مع مراعاة تحقيق توازن بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين.

تفاصيل الزيادة في الإيجار حسب تصنيف الوحدة السكنية
وفقًا لقانون الإيجار القديم، تُحدد قيمة الزيادة بناءً على تصنيف المنطقة التي تقع بها الوحدة السكنية. في المناطق المتميزة، قد تصل الزيادة إلى 20 ضعف القيمة الإيجارية الحالية، على ألا تقل القيمة النهائية عن 1000 جنيه شهريًا. فعلى سبيل المثال، إن كانت القيمة الحالية للإيجار تبلغ 200 جنيه شهريًا، فسترتفع بعد تطبيق الزيادة لتصل إلى 4000 جنيه.
أما في المناطق المتوسطة والاقتصادية، فسيتم تطبيق زيادة تعادل 10 أضعاف القيمة الإيجارية السابقة. مع تحديد حد أدنى للإيجار الجديد يبلغ 400 جنيه شهريًا في المناطق المتوسطة و250 جنيهًا في المناطق الاقتصادية. يهدف هذا التفاوت إلى مراعاة الظروف المختلفة لكل منطقة وضمان تحقيق العدالة بين الملاك والمستأجرين، مع الحد من أي تأثيرات اجتماعية سلبية.

آلية الزيادة السنوية خلال الفترة الانتقالية
ينُص القانون أيضًا على تطبيق زيادة سنوية بنسبة 15% من القيمة الجديدة للإيجار خلال فترة انتقالية تمتد إلى سبع سنوات للوحدات السكنية وخمس سنوات للوحدات غير السكنية.
تبدأ هذه الزيادات السنوية اعتبارًا من العام الثاني بعد الشروع في العمل بالقيم الإيجارية المعدلة. ويأتي ذلك لضمان انتقال تدريجي وسلس يُخفف العبء عن المستأجرين ويعطي الملاك فرصة لزيادة العائد المالي بشكل منظّم ومتدرج.







