سيرة الشهيدة أغابي واخوتها.. في مثل هذا اليوم، استشهدت القديسات العذارى أغابي وأخواتها إيريني وصوفية (وتُعرف أيضًا باسم سيونية – شيونية). هؤلاء الطاهرات كنّ نساء تقيات ومحبّات للسيد المسيح، تربطهن علاقة روحية عميقة بالله. كنّ يترددن على أحد أديرة الراهبات بمدينة تسالونيكي، حيث مارسن حياة التقوى والنسك بفرح مستلهمات من أسلوب حياة الراهبات.

القديسات العذارى أغابي وأخواتها
عندما أثار الإمبراطور دقلديانوس وشريكه مكسيمانوس موجة اضطهاد ضد المسيحيين، لجأت الأخوات الثلاث إلى الجبل حاملات معهن كتب الدير، واختبأن في مغارة حيث التزمن بمواصلة حياتهن النسكية. كانت هناك سيدة عجوز تُعنى بهن، تزورهن أسبوعيًا لتوفير احتياجاتهن، وتبيع ما ينتجنه من أعمال يدوية، متصدقة عنهن بما تبقى. لكن أحد الأشرار لاحظ زيارات السيدة إلى المغارة وظن أنها تخفي كنوزًا ثمينة، فتبعها سراً ليكتشف مكان اختباء القديسات.

الشهيدة أغابي واخوتها العذارى
عندما دخل المغارة وجد العذارى الثلاثة يصلين بحرارة، فاقتادهن مقيدات إلى الوالي الذي بدأ يستجوبهن عن إيمانهن. وبإيمان ثابت، أعلنّ أنهن مسيحيات و عابدات للسيد المسيح، ورفضن أن يأكلن مما قُدّم للأوثان. أمر الوالي بإحراق الكتب التي كانت بحوزتهن كوسيلة لإهانتهن. لاحقًا التقى الإمبراطور بهن وحاول النقاش معهن علّه يزعزع إيمانهن، لكن ردودهن الشجاعة كانت تبرز قوة ارتباطهن بالله الحي، فاستمر في محاولة السخرية منهن دون جدوى.
أمر الإمبراطور بحبسهن في السجن. وهناك، كانت القديسة أنسطاسية الرومية تزورهن لتقديم العزاء والدعم الروحي. وبعد انتقال دقلديانوس إلى مقدونية، كلّف الوالي دولسيتوس بمحاكمتهن. لكن الوالي انشغل بجمالهن لدرجة أنه فقد السيطرة على نفسه، وأقدم ليلة على محاولة الاقتراب منهن بطريقة غير لائقة، إلا أنّ الله حمى العذارى فأوقعه في ارتباك شديد عندما ظن أنه يمسك بإحداهن ليجد نفسه ممسكًا بقدر متّسخ في المطبخ.

اضطهاد الشهيدة أغابي واخوتها
لم يتوقف الاضطهاد عند هذا الحد، ففي صباح اليوم التالي أمر الوالي بجلدهن علناً بطريقة مهينة. وبعدما علم دقلديانوس بما حدث، أوكل محاكمتهن إلى السيّد سيسينيوس الذي أصدر حكمه بإحراق أغابي وشيونية بالنار. أما الأخت الصغرى إيريني، والتي كانت معروفة بجمالها الفريد، فقد هدّدها بإرسالها إلى بيت الدعارة إن لم تنكر إيمانها. لكنها رفضت بضراوة مؤكدة أن إلهها يحفظها من كل فساد ومن أي شرّ.
بعد فشل الابتزاز والتهديد، أصدر سيسينيوس قراره الأخير بضربها بسهم قاتل. وهكذا أسلمت روحها إلى الله ونالت مع أختيها إكليل الاستشهاد المقدس.
نسأل أن تكون صلواتهن معنا دائماً، ولإلهنا المجد والكرامة الأبدية… آمين.
كيفية إعادة صياغة النص: 5 نصائح لإعادة الصياغة كالمحترفين
