القديس مار سمعان القانوى الغيور .. في هذا اليوم المبارك نحيي ذكرى استشهاد القديس مار سمعان الغيور، أحد الرسل الإثني عشر المعروف أيضًا باسم سمعان القانوي. أشار إليه معلمنا القديس مار متى و القديس مار مرقس بهذا الاسم (مت 10: 4، مر 3: 18)، بينما ذكره القديس مار لوقا في إنجيله وسفر أعمال الرسل باسم الغيور (لو 6: 15، أع 1: 13).

معنى اسم القديس مار سمعان القانوى الغيور
يحمل اسم “سمعان” معنى المستمع، ويُعتقد أن لقب “الغيور” هو المقابل اليوناني للكلمة العبرية “القانوي”، ما يشير إلى انتمائه لجماعة الغيورين، وهم جماعة معروفة بارتباطها الصارم بالشريعة الموسوية.
القديس مار سمعان الغيور ينتمي إلى سبط أفرايم، وأبوه يدعى فيلبس. يُروى أنه كان صاحب عرس قانا الجليل، حيث قام السيد المسيح بتحويل الماء إلى خمر. هذه المعجزة كانت نقطة التحول التي دفعته ليترك كل شيء ويتبع السيد المسيح، فصار من تلاميذه الاثني عشر. كان أيضًا حاضرًا أثناء معجزة الخبز والسمك، لذا تصوره الأيقونات اليونانية غالبًا وهو يحمل سنارة بها سمكة وسلة خبز.

القديس مار سمعان القانوى الغيور هو أحد الرسل الإثنى عشر
هناك بعض الخلط بينه وبين القديس سمعان المعروف بـ”أخو الرب” وأخو يعقوب البار ويهوذا الرسول، والذي شغل منصب أسقف أورشليم في عام 106 ميلاديًا بعد استشهاد مار يعقوب البار، لكن الحقيقة أن سمعان الغيور الذي نذكره اليوم هو شخصية مختلفة تمامًا، وأحد رسل المسيح الاثني عشر.
بشر القديس في شمال إفريقيا، تحديدًا في قرطاجنة، ثم انتقل إلى إسبانيا، وبعدها إلى جزر بريطانيا برفقة القديس يوسف الرامي حيث أسس كنيسة هناك. لاحقًا رحل إلى سوريا وفلسطين وكان يرافقه القديس مار تداوس الرسول (يهوذا الرسول). استكملا مهمتهما وانطلقا إلى بلاد ما بين النهرين (العراق) وبلاد فارس.

حياة القديس مار سمعان القانوى الغيور
عندما وصلا إلى بلاد فارس، وجدا أن جيوشها على وشك التحضير لمهاجمة الهند. أثناء وجودهما في المعسكر، توقفت الشياطين التي كانت تتحدث على ألسنة السحرة عن النطق. ثم تحدث أحد الأصنام وأوضح أن السبب هو وجود تداوس وسمعان رسولا السيد المسيح. على إثر ذلك، استدعاهما القائد للاستفسار عن الأمر، فبشراه بالسيد المسيح وأخبراه أن رسلًا من الهند سيأتونه في اليوم التالي حاملين اتفاقية صلح لصالحه. وعندما تحقق الأمر كما قالا، ازدادت مكانتهما لدى القائد، الذي آمن بدوره بالسيد المسيح مع عدد كبير من أفراد الشعب.
واصل الرسولان التبشير حتى وصلا إلى أرض شنعار، حيث أثارا غضب كهنة الأوثان. قبض عليهما الكهنة وألقوهما في السجن، ثم أمروهما بعبادة الشمس والكواكب. رفضا ذلك بشجاعة وأعلنا إيمانهم بالرب يسوع. فقام الكهنة بقتل القديس تداوس باستخدام الفأس والحربة، ونشروا جسد القديس سمعان القانوي. يُقال إن بقايا جسديهما محفوظة في كنيسة القديس بطرس بروما، مع أجزاء أخرى في كنيسة القديس ساثوربينوس بإسبانيا، إضافة إلى بعض البقايا الموجودة بدير نوريت في كولونيا بألمانيا.








