الزمالك , حبست القارة السمراء أنفاسها مع اكتمال أطراف المربع الذهبي وإعلان “النهائي الحلم” في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، حيث ضرب نادي اتحاد العاصمة الجزائري موعداً نارياً مع نادي الزمالك المصري. هذا الصدام المرتقب يجمع بين خبرة القلعة البيضاء القارية وطموح الفريق الجزائري “سوسطارة”، في مواجهة تعد بالكثير من الإثارة والندية فوق المستطيل الأخضر.

اتحاد العاصمة يقتنص التأهل من قلب المغرب وسط أجواء مشحونة
نجح فريق اتحاد العاصمة الجزائري في حجز مقعده بالنهائي بعد رحلة شاقة انتهت بتعادل إيجابي ثمين بهدف لمثله أمام مضيفه أولمبيك آسفي المغربي، في لقاء الإياب الذي أقيم على ملعب “المسيرة الخضراء”. واستفاد الفريق الجزائري من قاعدة التسجيل خارج الأرض بعدما انتهت مباراة الذهاب في الجزائر بالتعادل السلبي، ليخطف بطاقة العبور من قلب الأراضي المغربية.
المباراة لم تكن سهلة على الإطلاق، إذ شهدت توتراً كبيراً وأحداث شغب جماهيري أدت إلى تأخر انطلاق الصافرة بسبب نزول المشجعين إلى أرضية الملعب. وفنياً، تقدم أحمد خالدي لاتحاد العاصمة من ركلة جزاء في الشوط الأول، ورغم تعادل موسى كونيه لأصحاب الأرض في الشوط الثاني، إلا أن صمود الدفاع الجزائري كان كفيلاً بإنهاء مغامرة أولمبيك آسفي وإعلان تأهل “أبناء العاصمة” رسمياً.

الزمالك يُقصي “بلوزداد” ويقترب من اللقب الثالث
على الجانب الآخر، شق نادي الزمالك طريقه نحو النهائي الثالث في تاريخه ببطولة الكونفدرالية (بعد عامي 2019 و2024)، إثر تجاوزه عقبة فريق جزائري آخر وهو شباب بلوزداد. الزمالك وضع قدماً في النهائي منذ مباراة الذهاب التي حسمها لصالحه في الجزائر بهدف نظيف، قبل أن يؤكد جدارته في لقاء الإياب باستاد القاهرة الدولي، حيث فرض التعادل السلبي على ضيفه في مباراة اتسمت بالذكاء التكتيكي العالي لمدرسة الفن والهندسة.
هذا التأهل يعزز من مكانة الزمالك كواحد من كبار القارة المعتادين على منصات التتويج، ويضع لاعبي الأبيض أمام فرصة تاريخية لإضافة لقب قاري جديد لخزينة النادي، خاصة وأن الفريق يمر بمرحلة من الاستقرار الفني والروح القتالية العالية التي ظهرت بوضوح في الأدوار الإقصائية.

مواعيد الحسم المرتقبة بين القاهرة والجزائر
تترقب الجماهير المصرية والجزائرية بشغف كبير جولتي الحسم النهائي، حيث تقرر إقامة مباراة الذهاب في دولة الجزائر الشقيقة يوم التاسع من مايو المقبل، على أن تكون موقعة “رد الاعتبار” وحسم اللقب في العاصمة المصرية القاهرة يوم السادس عشر من الشهر ذاته. ويتوقع الخبراء أن يكون الحضور الجماهيري في المباراتين هو العلامة الفارقة، في ظل الشعبية الجارفة التي يتمتع بها الفريقان في شمال أفريقيا، مما يجعلنا أمام عرس كروي عربي يزينه الحماس والتنافس الشريف على زعامة الكونفدرالية.







