طوفان أمريكا الشمالية حيث تشهد المنطقة الشمالية الغربية من أمريكا الشمالية كارثة طبيعية حقيقية بعدما تسببت الأمطار الغزيرة المستمرة في تشكل سيول تجتاح شمال غرب أمريكا ومساحات واسعة تمتد من شمال ولاية أوريجون الأمريكية مروراً بولاية واشنطن وصولاً إلى مقاطعة كولومبيا البريطانية في الجارة كندا مما أجبر السلطات المعنية على اتخاذ قرارات عاجلة بإجلاء عشرات الآلاف من السكان من منازلهم حفاظاً على أرواحهم بعد أن غمرت المياه الأحياء السكنية وتسببت في شلل تام للحياة اليومية في تلك المناطق الساحلية المطلة على المحيط الهادي.
طوفان أمريكا الشمالية
بدأت ملامح هذه الأزمة المناخية في الظهور منذ وقت سابق من هذا الأسبوع عندما ضربت عاصفة قوية المنطقة صنفها خبراء الأرصاد الجوية تحت مسمى “النهر الجوي” وهي ظاهرة مناخية تنقل كميات هائلة من بخار الماء وتتسبب في هطول أمطار طوفانية.

مستمرة لساعات طويلة وقد أدت غزارة المياه إلى ارتفاع سريع وخطير في مناسيب الأنهار والجداول المائية مما أسفر عن إغلاق عشرات الطرق الرئيسية والفرعية وعزل بعض المناطق عن محيطها وسط جهود مكثفة من فرق الإنقاذ للوصول إلى العالقين.
واشنطن في قلب العاصفة
أكدت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية في تقاريرها المحدثة أن غرب ولاية واشنطن كان المنطقة الأكثر تضرراً من تداعيات هذه العاصفة العنيفة حيث صدرت تحذيرات عاجلة وشددية اللهجة من خطر السيول الجارفة التي تهدد المناطق.

المحيطة بجبال كاسكيد والجبال الأولمبية بالإضافة إلى منطقة بيوجيت ساوند التي شهدت تدفقات مائية غير مسبوقة هددت البنية التحتية والممتلكات الخاصة والعامة في مشهد يعكس قوة الطبيعة وغضبها.
ملايين السكان في دائرة الخطر
اتسعت دائرة التحذيرات لتشمل أيضاً الجزء الشمالي من ولاية أوريجون لتغطي مساحة جغرافية واسعة يقطنها ما يقارب 5.8 مليون شخص باتوا جميعاً تحت وطأة تهديدات الطقس السيئ وقد دعت السلطات المحلية المواطنين إلى توخي أقصى درجات.

الحيطة والحذر والالتزام بتعليمات الإخلاء الفوري في المناطق المنخفضة حيث يتوقع الخبراء استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي وتدفق المياه لفترة قد تزيد من حجم الخسائر المادية وتعرقل جهود إعادة فتح الطرق المغلقة.







