ترامب , أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مؤتمر مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، عن خطة سلام شاملة لإنهاء الحرب الدائرة في قطاع غزة منذ نحو عامين. وُصفت الخطة بأنها “خارطة طريق قابلة للتطبيق”، وتهدف إلى إنهاء العمليات القتالية، إطلاق سراح الرهائن، وإعادة إعمار غزة تحت إدارة دولية، وسط تحذير واضح من استمرار الحرب إذا رفضت حماس الاتفاق.

1. خطة ترامب تبدء بوقف الحرب وتبادل الرهائن والمعتقلين
الخطة تبدأ بوقف فوري للعمليات العسكرية فور موافقة الطرفين، على أن يُطلق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين، أحياءً وأمواتًا، خلال 72 ساعة من قبول إسرائيل العلني للاتفاق. في المقابل، ستُفرج إسرائيل عن 250 فلسطينيًا محكومين بالسجن المؤبد، و1700 معتقل من سكان غزة تم احتجازهم بعد 7 أكتوبر 2023، بينهم نساء وأطفال. كما تنص الخطة على تبادل رفات القتلى، حيث تسلّم إسرائيل جثامين 15 فلسطينيًا مقابل كل رهينة إسرائيلي.
ويُشترط تعليق كامل لجميع العمليات القتالية خلال هذه المرحلة، بما يشمل القصف الجوي والبري، مع تجميد خطوط القتال.

2. إدارة انتقالية لغزة بقيادة دولية
أحد أبرز بنود الخطة هو تشكيل “مجلس السلام” الدولي لإدارة شؤون غزة خلال المرحلة الانتقالية، على أن يرأسه ترامب نفسه، بمشاركة شخصيات دولية مثل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. ستُشرف هذه الهيئة على إعادة إعمار غزة، وتعيين حكومة تكنوقراط فلسطينية غير حزبية لتولي الإدارة المدنية.
وستعمل لجنة خبراء دوليين على تنفيذ خطة تنمية اقتصادية واسعة النطاق لإعادة بناء القطاع، بمشاركة شخصيات ساهمت في تطوير “مدن معجزة” في المنطقة، وإنشاء منطقة اقتصادية خاصة لدعم الاقتصاد المحلي.
الخطة تشترط أيضًا عدم إشراك حماس أو السلطة الفلسطينية في الإدارة، مع التأكيد على أن السلطة قد تُمنح فرصة للعودة مستقبلاً بعد تنفيذ “برنامج إصلاحي” لم تُفصّل بنوده.

3. نزع سلاح حماس وانتشار قوة دولية أبرز بنود خطة ترامب
تشترط الخطة نزع سلاح حماس بالكامل، وتدمير كل البنية التحتية العسكرية في غزة، بإشراف مراقبين دوليين مستقلين. ويُعرض على عناصر حماس “عفو عام” مقابل التزامهم بالتعايش ونزع السلاح، مع توفير ممرات آمنة لمن يرغب في مغادرة القطاع إلى “دول مستقبلة” لم يُعلن عنها بعد.
بالتزامن، سيتم نشر قوة استقرار دولية مؤقتة (ISF)، بالتعاون مع مصر والأردن، لتأمين القطاع وتدريب الشرطة الفلسطينية.
وتتعهد إسرائيل بعدم ضم غزة، لكنها ستحتفظ بمحيط أمني حتى يتم نزع السلاح بالكامل وضمان عدم عودة التهديدات.
رغم أن الخطة تطرح تصورًا مفصلًا لإنهاء الحرب، إلا أن نجاحها يبقى مرهونًا بموافقة حماس، والدعم الإقليمي والدولي، خصوصًا من مصر وقطر. كما أن رئاسة ترامب لمجلس السلام قد تُثير تحفظات حول حيادية المبادرة.







