رنا , لم تكن هي وزميلتاها يتوقعن أن نزهتهن العادية على طريق الواحات ستتحول إلى كابوس مرعب، بعد أن لاحقتهن أربع سيارات يقودها شباب استغلوا خلو الطريق وبدأوا في مضايقتهن لفظيا وسلوكيا . حسب ما رواه والدها في تصريحات له فإن ابنته كانت في طريقها لحضور مناسبة سعيدة وهي حفل تخرجها، لكنها تعرضت لمطاردة بدأت بالمعاكسة وانتهت بحادث مروّع.

يقول الأب: “إنها اتصلت وقالت إنها عملت حادثة، ولما وصلنا مكان الحادث لقينا العربية داخلة تحت تريلا”، موضحًا أن مقطع فيديو صوره شاهد عيان يُدعى محمد أبوزيد وثّق لحظة المطاردة، وظهر فيه المتهمون وهم يطلقون عبارات تهديد واضحة من بينها: «اقفي هاحصلك».
ووسط محاولتها الهروب، فقدت السيطرة على السيارة، لتصطدم بتريلا متوقفة على جانب الطريق وتدخل أسفلها، ما أدى إلى إصابات بالغة وتهشم شبه كامل للسيارة.

مشاهد موجعة: روايات الأسرة عن اللحظة الفاصلة
تحدثت والدة رنا بصوت يملؤه الحزن قائلة: “رنا فقدت الذاكرة جزئيًا، كانت تسألني كل شوية: أنا عملت حادثة ليه؟ كنت خارجة ليه من البيت؟”، مؤكدة أن ابنتها ما زالت تعيش في حالة صدمة نفسية حادة. وأضافت: “لما شافتها لأول مرة بعد الحادث كانت بتبكي وبتقول: كانوا عايزين يموتونا”.
وأوضحت الأم أن الحادث وقع بعد أن جلست الفتيات في كافيه بسيارتها، ثم بدأت المضايقات من قبل المتهمين، لتتطور إلى مطاردة جنونية على الطريق، وتُنهي حياة الفتيات الاجتماعية مؤقتًا، وتدخلهم في مرحلة علاج جسدي ونفسي طويل.
من جانبه، قال شقيق رنا أمام مقر النيابة: “نفسي كنت أنا اللي أبقى مكانها، هي جسمها اتكسر، وأنا كنت هستحمل أكتر منها”.

الجانب القانوني: النيابة تتدخل وتحقيقات موسعة
تحركت النيابة العامة بسرعة فور الإبلاغ عن الحادث، حيث أمرت بعدة قرارات من بينها تحليل للمتهمين للكشف عن تعاطي المخدرات أو الكحول، إلى جانب معاينة مكان الحادث، وانتداب لجنة لفحص التلفيات في السيارات المتضررة، وسماع شهادات الشهود والمصابين.
كما أكدت الفتاة خلال عرض المتهمين أمام النيابة أنها تعرفت على هوية من لاحقوها وتسبّبوا في الحادث. ورغم الجبيرة التي تغطي ذراعها وإرهاقها الشديد، قالت جملة واحدة: “قدر الله وما شاء فعل”.
في المقابل، لاحظت النيابة عدم قيام إحدى صديقاتها بتحرير محضر ضد المتهمين، وهو ما أثار تساؤلات، لكنها فضّلت عدم التعليق.








