سيدز , في تطور درامي زلزل الرأي العام، كشفت تحقيقات جهات التحقيق عن تفاصيل مرعبة أدلى بها المتهم الثاني في واقعة التعدي على صغار داخل “المدرسة”. المتهم الذي يُدعى “يحيى”، يبلغ من العمر 59 عاماً، فجّر مفاجآت حول كواليس ما كان يحدث داخل جدران المدرسة، مستعرضاً رحلته من مهنة النقاشة إلى العمل كعامل نظافة، وصولاً إلى ارتكاب جرائم هزت الثقة في المؤسسات التعليمية.

من “النقاشة” إلى “سيدز”: رحلة المتهم خلف الأسوار
روى المتهم “يحيى” تفاصيل حياته الاجتماعية، مشيراً إلى نشأته في حي مصر القديمة بأسرة بسيطة مكونة من 6 أشقاء. ترك الدراسة في الشهادة الابتدائية ليعمل في مهنة النقاشة لسنوات طويلة، قبل أن تجبره ظروف جائحة كورونا وقلة العمل على البحث عن مصدر رزق بديل. وعن طريق أحد جيرانه الذي يعمل كهربائياً بالمدرسة، نجح في الالتحاق بـ “المدرسة ” كعامل نظافة براتب بدأ بـ 1800 جنيه، وتدرج في العمل ليشمل نقل الأثاث وأعمال النقاشة الإضافية، ليصبح جزءاً من النسيج اليومي للمدرسة.

غرفة العمال.. كواليس “المقاطع غير الأخلاقية” واستدراج الصغار
اعترف المتهم بوجود “غرفة مخصصة للعمال” تقع بجوار الملعب والكافيتريا، كانت شاهدة على بداية الانحراف. وأوضح أن فترات الراحة كانت تُقضى في مشاهدة أفلام ومقاطع غير أخلاقية عبر الهواتف المحمولة رفقة عمال آخرين (أشرف وأحمد).
بدأت الجريمة -حسب أقواله- حين دخل أحد الأطفال الغرفة بحثاً عن “كرته” التي سقطت بالداخل، فاستغل المتهمون الموقف تحت ستار “المزاح واللعب”، ليتطور الأمر إلى ملامسات غير أخلاقية. وأقر المتهم بأنهم اتفقوا لاحقاً على استدراج الأطفال عمداً باستخدام “الحلوى” أو إيهامهم باللعب، مستغلين عدم غلق باب الغرفة تماماً لتجنب إثارة الشبهات.

اعترافات الصاعقة: ميول شاذة وتكرار الوقائع داخل مدرسة سيدز لسنوات
كشف المتهم عن تفاصيل صادمة تتعلق بتوزيع “الأدوار” والميول، قائلاً إن التجاوزات كانت تتم بحضور المتهمين الآخرين، وأن لكل منهم “ميولاً خاصة” تجاه الأطفال (بنين وبنات). وأشار إلى أن هذه الأفعال لم تكن وليدة اللحظة، بل حدثت بشكل متقطع على مدار سنوات داخل تلك الغرفة. كما تطرق المتهم إلى حياته الشخصية المأساوية، حيث أصيبت زوجته بجلطة ونمت في الفراش منذ سنوات، وهو ما اعتبره جزءاً من الضغوط التي أثرت على حياته، لكنه اختتم أقواله بالإقرار الكامل بحدوث الوقائع المشينة داخل حرم المدرسة.
أبرز ما جاء في اعترافات المتهم:
الوسيلة: استدراج الأطفال عبر “الحلوى” والادعاء باللعب معهم.
المكان: غرفة العمال القريبة من الملعب (منطقة يفترض أنها آمنة).
المدة: الوقائع تكررت على مدار سنوات وبمشاركة عمال آخرين.
الدافع المباشر: مشاهدة مقاطع غير أخلاقية داخل المدرسة حفزت الجناة على ارتكاب الجريمة.





