فيروز , أعلنت وسائل الإعلام اللبنانية اليوم عن تفاصيل جنازة وعزاء هلي الرحباني، نجل الفنانة الكبيرة فيروز، الذي توفي عن عمر ناهز 68 عامًا. وقد تقرر أن تقام مراسم الجنازة يوم السبت المقبل 10 يناير في تمام الساعة الثالثة عصرًا في كنيسة رقاد السيدة بمنطقة المحيدثة – بكفيا، وهي نفس الكنيسة التي شهدت جنازة شقيقه الراحل زياد الرحباني. قبل مراسم الدفن، سيستقبل أفراد العائلة المعزين بداية من الساعة الثانية عشرة ظهرًا في صالون الكنيسة، حيث سيتوافد الأصدقاء والعائلة لتقديم واجب العزاء.

قصة حياة هلي الرحباني نجل فيروز الأصغر
توفي هلي الرحباني بعد حياة مليئة بالتحديات، حيث وُلد في عام 1958 وكان يعاني من إعاقات ذهنية وحركية. ورغم الكثير من التوقعات الطبية التي لم تكن متفائلة بشأن مستقبله، اختار هلي أن يعيش حياة مليئة بالرعاية والحنان داخل منزل والدته، الفنانة .
ورغم انشغالات النجمة الفنية ونجاحاتها الكبيرة في عالم الغناء العربي، كانت الأم تهتم بتوفير كل احتياجات ابنها، مما جعل قصة رعايتها له واحدة من أكثر القصص الإنسانية المؤثرة في الفن العربي. رفضت فيروز بشكل قاطع أن يتم إرسال ابنها إلى دور رعاية، وتمسكت بالبقاء بجانبه طوال حياته، مما يعكس حجم التضحية والعاطفة التي كانت بينهما.

فيروز: رحلة الأمومة والتفاني
خلال سنوات عمر هلي، اختارت النجمة أن تكون الأم المثالية له، حيث قدمت له حياة مستقرة في كنف عائلتها، بعيدًا عن الأضواء التي طالما أحاطت بها. كانت تُقدّم له رعاية خاصة رغم تقدمها في العمر واحتياجها هي الأخرى إلى من يعتني بها. الفنانة، التي تعد أيقونة من أيقونات الغناء العربي، كرست جزءًا كبيرًا من حياتها لرعاية هلي، متجاهلة أي ضغوط أو تحديات فنية قد تواجهها. وقد اغلق هلي برحيله فصلاً مؤثراً من حياة فيروز، التي فقدت قبل 6 أشهر ابنها الآخر زياد الرحباني، وهو ما زاد من الحزن على قلبها بعد فقدانها لكل من ابنيها.

ومع وفاة هلي، تظل تحتفظ بذكرى مليئة بالألم، ولكن أيضًا بالحب الكبير الذي قدمته لأبنائها. ويبقى عزاء محبيها والمقربين منها هو أنها قد قدمت نموذجًا نادرًا من التفاني الأمومي الذي لا يزال يثير الإعجاب والاحترام في الوسط الفني وعلى مستوى المجتمع بشكل عام.








