تواضروس , استقبل قداسة البابا ، اليوم السبت، في المقر البابوي بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، مجموعتين من الخدام القادمين من إيبارشيتي سيدني بأستراليا ونيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية. وجاءت هذه الزيارة في إطار روح المحبة والتواصل الكنسي، حيث حرص الخدام على القدوم إلى أرض مصر لتقديم خدمات متنوعة في عدد من الكنائس والمناطق، مصحوبين بعدد من الآباء الكهنة من الإيبارشيتين. وقد عكس اللقاء أجواءً أبوية مملوءة بالمودة والترحاب، مؤكّدًا عمق الروابط التي تجمع أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في الداخل والخارج.

جهود خدمية تُثمر محبة وعطاء
خلال اللقاء، عبّر قداسة البابا عن تقديره الكبير للجهود التي بذلها الخدام خلال فترة خدمتهم في مصر، مشيدًا بروح العطاء التي دفعتهم لتخصيص جزء من وقتهم وإمكاناتهم لخدمة إخوتهم. وأكد قداسته أن الخدمة الحقيقية تنبع من القلب، وتُترجم إلى أفعال ملموسة تُسهم في بناء الإنسان روحيًا واجتماعيًا. كما أشار إلى أهمية التعاون بين الإيبارشيات المختلفة، لما له من أثر إيجابي في توحيد الرؤية وتعزيز العمل المشترك، خاصة في زمن تتزايد فيه التحديات وتحتاج فيه الكنيسة إلى تكاتف أبنائها في كل مكان.

كلمة روحية من البابا تواضروس وتهنئة بالأعياد
وألقى قداسة البابا كلمة روحية مناسبة، تناول فيها معاني الخدمة والمحبة المسيحية، موضحًا أن الخدمة ليست مجرد نشاط، بل هي أسلوب حياة يعكس محبة الله للإنسان. كما هنأ الحاضرين بعيد الميلاد المجيد وبحلول العام الجديد، متمنيًا لهم ولأسرهم وكنائسهم أيامًا مملوءة سلامًا وفرحًا ونماءً روحيًا. وقد شدد قداسته على أن الأعياد الروحية تمثل فرصة لتجديد الالتزام بالإيمان والعمل الصالح، وأن رسالة الميلاد هي إعلان محبة الله الدائمة للبشرية.

هدايا تذكارية من البابا تواضروس وختام اللقاء
وفي ختام اللقاء، قدم قداسة البابا للخدام بعض الهدايا التذكارية تعبيرًا عن محبته وتقديره، والتقطت الصور التذكارية التي وثّقت هذه اللحظات المميزة. وغادر الخدام اللقاء وهم يحملون بركة وتشجيعًا أبويًا، معربين عن امتنانهم لهذه الفرصة التي أتاحت لهم الالتقاء بقداسته والتزود بكلمات روحية تعينهم على مواصلة خدمتهم بحماس وإخلاص. ويأتي هذا اللقاء ليؤكد مجددًا أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا، تفتح قلبها دائمًا لأبنائها في كل أنحاء العالم، وتثمّن كل جهد يُبذل في سبيل خدمة الإنسان وبناء المجتمع على أسس المحبة والإيمان.








