محمود حجازي , تواجه المسيرة الفنية للفنان منعطفاً خطيراً، بعد أن فجرت تحريات مباحث شرطة السياحة والآثار مفاجآت مدوية في واقعة اتهامه باعتداء جنسي على فتاة أجنبية داخل أحد فنادق منطقة وسط القاهرة. وبينما حاول الفنان تقديم رواية تنفي صِلة الواقعة بالاتهامات المنسوبة إليه، جاء تفريغ كاميرات المراقبة ليضع أقواله في مهب الريح، ويكشف عن تفاصيل زمنية ومكانية تختلف تماماً عما أدلى به في المحاضر الرسمية.

لغز “الساعة ونصف”: التحريات تكشف كواليس اللقاء الأول مع محمود حجازي
بدأت الأزمة حين واجهت الشرطة الفنان بتسجيلات كاميرات الفندق؛ حيث ادعى في البداية أن تواجده داخل غرفة الفتاة لم يتجاوز 10 دقائق لمناقشة مشروع عمل مشترك. إلا أن الصدمة جاءت عند مراجعة التسجيلات التي أكدت دخوله الغرفة وخروجه منها بعد مرور ساعة ونصف كاملة.
وأشارت التحريات إلى أن العلاقة بدأت قبل 6 أشهر عبر تطبيق “تيك توك”، حيث استدرج الفنان الفتاة بإيهامها بقدرته على إطلاق مشروع “ميكب ارتيست” لها في مصر، وتقديمها لزميلاته من نجمات الوسط الفني. وبناءً على هذه الوعود، وصلت الفتاة إلى البلاد في 6 يناير الماضي، وكان في استقبالها بالمطار بسيارته الخاصة، ليصطحبها إلى الفندق الذي شهد الواقعة في نفس يوم وصولها.

رواية المجني عليها: فخ الشرفة وشلل المقاومة
أدلت المجني عليها بأقوال تفصيلية وصادمة أمام جهات التحقيق، موضحة أنها بحكم نشأتها الأوروبية لم تجد غضاضة في صعوده لغرفتها لمناقشة العمل. وأضافت أنه فور دخوله، تظاهر برغبته في رؤية النيل من الشرفة، ثم باغتها بسحبها من يديها وشل حركتها تماماً، معتدياً عليها جسدياً قبل أن يغادر الفندق، مهدداً إياها بعواقب وخيمة في حال إفشاء السر.
وأكدت الفتاة أنها غادرت مصر بعد الواقعة بأسبوعين وهي في حالة من الصدمة، لكنها قررت العودة وتقديم البلاغ بعد أن علمت بأزمات الفنان الأخيرة مع زوجته وخضوعه لتحقيقات أخرى، مما منحها الشجاعة للمطالبة بحقها القانوني ومواجهته رسمياً.

تضارب الأقوال: من النفي القاطع للفنان محمود حجازي إلى اتهام الضحية
شهدت جلسات التحقيق تضارباً لافتاً في أقوال الفنان ؛ فبينما بدأ بمحضر الشرطة بنفي الواقعة جملة وتفصيلاً قائلاً: “محصلش ومجتش جنبها”، تغيرت روايته أمام النيابة العامة بعد مواجهته بالأدلة والتحريات، ليدعي في موقف دفاعي جديد قوله: “هي اللي اتحرشت بيا”، وهو ما اعتبرته جهات التحقيق تناقضاً يستوجب المزيد من البحث.
وبناءً على ذلك، قررت النيابة اتخاذ إجراءات قانونية وفنية صارمة، شملت عرض الفنان على الطب الشرعي لإجراء تحليل مخدرات، وإرسال هواتفه المحمولة وحساباته الشخصية إلى الإدارة العامة للمساعدات الفنية لفحصها وتفريغ المراسلات بينه وبين الضحية، في انتظار ما ستسفر عنه النتائج النهائية للبت في مصير إقامته خلف القضبان.








