روبرت دي نيرو , في مشهد سينمائي واقعي، لم يكن البطل هذه المرة يقرأ نصاً مكتوباً، بل كان يطلق صرخة سياسية مدوية من قلب مدينة نيويورك. فقد تقدم الأسطورة “روبرت دي نيرو” صفوف المظاهرات الحاشدة المناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي رفعت شعاراً حازماً هو «لا للملوك»، بمشاركة كوكبة من أيقونات الفن الأمريكي مثل جين فوندا، وبروس سبرينجستين، وجوان بايز.

خطاب ناري: “لا لزعيم يثري نفسه وأصدقاءه”
خطف دي نيرو الأنظار بكلمة حماسية وجهها للمتظاهرين، واصفاً المرحلة الحالية بأنها “وقت الحسم”. وقال بنبرة غاضبة: «حان الوقت لنقول لا للملوك.. لا لدونالد ترامب. لقد طفح الكيل من الحروب غير الضرورية التي تنهب مواردنا وتذبح الأبرياء». ولم يتوقف هجوم النجم العالمي عند السياسة الخارجية، بل امتد ليتهم ترامب بالفساد قائلاً: «لا لزعيم يثري نفسه وأصدقاءه من طبقة إبستين، بينما يعاني جيراننا من غلاء المعيشة وحرمانهم من الرعاية الصحية».

فاتورة التضخم: روبرت دي نيرو يلمس جراح المواطن الأمريكي
تطرق بطل “سائق التاكسي” إلى الأزمات الاقتصادية التي تؤرق الشارع الأمريكي، منتقداً الارتفاع الجنوني في أسعار البقالة، والطاقة، والسكن، مشيراً إلى أن التضخم بلغ مستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ جائحة كوفيد-19. كما ندد بما وصفه بـ “بلطجة الحكومة” والعنف في الشوارع، مؤكداً أن معارضته لترامب ليست سياسية فقط، بل هي دفاع عن حقوق الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع الأمريكي.
عداء تاريخي: من “العراب” إلى ساحات التظاهر
لا يعد هذا الصدام جديداً على دي نيرو، فهو يعتبر الخصم اللدود لترامب في هوليوود؛ إذ وصل عداؤهما لدرجة إصدار النجم قراراً رسمياً بمنع ترامب من دخول سلسلة المطاعم الشهيرة التي يملكالها. دي نيرو، الذي أمتع العالم بأدوار تاريخية في أفلام مثل “الثور الهائج” و”الأصدقاء الطيبون” و”الجوكر”، يرى اليوم أن دوره الأهم هو قيادة حملات التوعية ضد عودة ترامب للسلطة، مؤكداً أن الفن والسياسة لا ينفصلان عندما يتعلق الأمر بمستقبل الديمقراطية.








