ترامب , لطالما كانت الحالة الصحية للرؤساء الأمريكيين محط أنظار العالم، ولكن مع الرئيس دونالد ترامب، تتحول أصغر الكدمات إلى مادة دسمة للنقاش السياسي والطبي. فخلال رحلة العودة من منتدى “دافوس” إلى واشنطن اليوم الجمعة 23 يناير 2026، كسر ترامب صمته ليرد على تساؤلات الصحفيين حول علامات زرقاء مريبة ظهرت على يده اليسرى، كاشفاً عن فلسفته الخاصة في إدارة صحته والتي تتعارض أحياناً مع نصائح المختصين.

كواليس الرحلة الرئاسية: “خمش” على الطاولة وكريم موضعي
بدأت القصة حين لاحظ المراسلون على متن الطائرة الرئاسية كدمة واضحة على يده اليسرى، مما دفع إحدى الصحفيات لسؤاله مباشرة عن سلامته. وبنبرته المعتادة، قلل الرئيس من شأن الإصابة قائلاً: “أنا بخير جداً، لقد ارتطمت يدي بزاوية الطاولة، ووضعت عليها بعض الكريم المعالج”. هذا التصريح جاء متسقاً مع ما أعلنته المتحدثة باسم البيت الأبيض، “كارولين ليفيت”، التي أكدت أن الحادث وقع خلال توقيع وثائق “مجلس السلام” في سويسرا، حين اصطدمت يده بزاوية حادة لطاولة التوقيع.

اعتراف ترامب: جرعة “الأسبرين الكبيرة” وتجاهل نصيحة الطبيب
المفاجأة لم تكن في “حادث الطاولة” بقدر ما كانت في اعتراف الرئيس الأمريكي الصريح حول نظامه الدوائي. فقد كشف الرئيس أنه يتناول جرعات كبيرة من “الأسبرين” يومياً، مؤكداً أنه يتجاهل نصيحة طبيبه الخاص الذي أخبره بعدم حاجته لهذه الكمية نظراً لصحة قلبه الجيدة. وعلق قائلاً: “الطبيب قال لي لست مضطراً لتناوله، لكنني قلت له لن أغامر!”. وبرر إصراره على هذه الجرعات برغبته في أن يكون دمه “لطيفاً ورقيقاً” لتدفق أفضل في القلب، معترفاً في الوقت ذاته أن سهولة ظهور الكدمات هي ضريبة هذا الاختيار الطبي الشخصي.

تاريخ من “الكدمات” وتساؤلات حول العمر والأهلية
ليست هذه المرة الأولى التي تثير فيها يد الرئيس الأمريكي الجدل؛ ففي الصيف الماضي، بررت سكرتيرته الصحفية ظهور علامات مشابهة بـ “كثرة المصافحة” خلال الفعاليات الجماهيرية. ومع بلوغه سن الـ 79 عاماً، كونه ثاني أكبر رئيس في تاريخ الولايات المتحدة بعد جو بايدن، تزداد الحساسية تجاه أي علامة وهن جسدي. ورغم تأكيدات وكالة “رويترز” عبر أطباء متخصصين بأن الأسبرين يساهم بقوة في نزيف الأوعية الدقيقة وظهور الكدمات، إلا أن استمرار ترامب في تناول جرعات تتجاوز التوصيات الطبية يفتح باباً جديداً من النقاش حول كيفية إدارة الرئيس المسن لملفه الصحي بعيداً عن البروتوكولات العلمية الرسمية.








