جنى , كشفت التصريحات الأخيرة للدكتور أيمن الشهابي، محافظ دمياط، عن تفاصيل تدمي القلوب في واقعة “طفلة كفر سعد”، التي تصدرت صورتها وهي ترتعد خلف الأبواب المغلقة حديث السوشيال ميديا. الحكاية لم تكن مجرد إهمال، بل سلسلة من المآسي الإنسانية التي حاصرت طفلة لم تتجاوز السادسة من عمرها.

المفاجأة الصادمة: الأم متهمة بإنهاء حياة شقيقة جنى!
أثناء البحث في خلفيات الأسرة، تفجرت مفاجأة لم يتوقعها أحد؛ حيث تبين أن والدة “الطفلة كانت تقضي عقوبة السجن في تهمة “قتل ابنتها الثانية” . ورغم خروج الأم من السجن منذ فترة، إلا أنها لم تحاول البحث عن ابنتها أو استعادتها، لتتركها تواجه مصيراً مجهولاً بين جدران الفقر والإهمال.

بلا هوية.. طفلة سقطت من سجلات الدولة
لم تتوقف المأساة عند حدود الاحتجاز، بل كشفت التحقيقات أن الطفلة لا تملك حتى شهادة ميلاد. عاشت سنواتها الست كأنها لم توجد، بلا أوراق رسمية تضمن لها حقاً في التعليم أو الصحة. كانت الجدة هي الملاذ الوحيد لها، وبعد وفاتها، انتقلت رعايتها للخال الذي يعمل “جامع خردة”، والذي اعترف باحتجازها يومياً خلف الأبواب المغلقة بحجة “الخوف عليها” أثناء خروجه للعمل.

تدخل المحافظ.. “جنى” في أمان وأبواب المستقبل تفتح
فور انتشار الاستغاثة، تحركت وحدة التدخل السريع بدمياط بالتنسيق مع النيابة العامة. وأعلن المحافظ عن اتخاذ إجراءات حاسمة لإنقاذ الطفلة:
إيداع فوري: تم نقلها إلى مؤسسة البنات بدمياط لتلقي الرعاية النفسية والجسدية.
الفحص الطبي: ندب الطب الشرعي للكشف عليها والتأكد من سلامتها وتحديد عمرها بدقة (تسنينها).
إثبات النسب: البدء في إجراءات استخراج أوراق ثبوتية وشهادة ميلاد للطفلة لدمجها في المجتمع.
إن قصة الطفلة هي برهان حي على أن “اليقظة المجتمعية” هي خط الدفاع الأول عن الأطفال. لولا تلك الصورة التي التقطها أحد الجيران، لظلت جنى طفلة “منسية” في غياهب النفق المظلم الذي وضعها فيه قدرها العائلي الصعب.
اليوم، تبدأ الطفلة حياة جديدة، بعيداً عن صدمات الماضي وجدران الخوف، تحت رعاية دولة قررت أن تعيد لها “الاسم والهوية والحياة”.






