باسوس , ضجت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بموجة من الغضب والتعاطف إثر تداول مقطع فيديو يوثق اعتداءً دموياً على أب وطفله في منطقة باسوس التابعة لمركز القناطر الخيرية. وبينما حبست الجماهير أنفاسها خوفاً على مصير الصغير، بدأت ملامح الحقيقة تتضح من داخل أروقة مستشفى معهد ناصر، لترسم مشهداً يجمع بين مرارة الحادث وبصيص الأمل في الشفاء.

تطورات الحالة الصحية: خروج الأب وحقيقة “بتر” قدم الصغير
في تحديث عاجل لمسار الواقعة، كشفت مصادر مطلعة بوزارة الصحة والسكان عن أنباء مطمئنة نسبياً بشأن الضحايا. فقد غادر الأب مستشفى معهد ناصر رسمياً بعد استقرار حالته وتلقيه العلاج اللازم لجروح “الخرطوش” المتفرقة التي أصابت جسده.
أما فيما يخص الطفل البالغ من العمر ثلاث سنوات، والذي تصدرت حالته التريند بطلبات الاستغاثة، فقد نفت المصادر الطبية تماماً صحة الأنباء المتداولة حول بتر قدمه. وأكدت التقارير أن الفريق الطبي نجح في الحفاظ على قدم الصغير، وهو الآن بصدد التجهيز لعملية جراحية دقيقة لترميم الإصابة الناتجة عن طلق “الخرطوش”، ومن المقرر إجراؤها خلال الساعات القادمة أو مطلع الأسبوع المقبل بحد أقصى.

ليلة الرعب في باسوس بالقليوبية: اعتداء مسلح عقب صلاة العشاء
تعود كواليس الواقعة إلى لحظات غادرة عاشتها قرية باسوس، حيث كشف شقيق المجني عليه تفاصيل اللحظات الأولى للحادث. فبينما كان شقيقه ونجله عائدين بسلام من أداء صلاة العشاء، فوجئا بهجوم مباغت من عناصر مسلحة ببنادق خرطوش وأسلحة بيضاء.
وصف شهود عيان والمنشورات المتداولة المشهد بأنه “عملية ترويع” للأهالي، حيث أطلق الجناة النار بشكل عشوائي ومباشر على الأب وطفله قبل أن يلوذوا بالفرار. وأشار شقيق الأب إلى أن المتهمين من العناصر الإجرامية المعروفة بالمنطقة، والذين يعتمدون أسماءً وهمية للإفلات من يد العدالة، مؤكداً أن هذه ليست واقعة التعدي الأولى المنسوبة إليهم، مما أثار حالة من الذعر بين سكان المنطقة الذين طالبوا بتطهير القرية من هؤلاء الخارجين عن القانون.

تحرك أمني مكثف ومطالب بمحاسبة “الجناة”
على الصعيد القانوني، لم تقف الأجهزة الأمنية بمحافظة القليوبية مكتوفة الأيدي؛ حيث تم تحرير محضر إثبات حالة فور وصول الضحايا للمستشفى، وبدأت فرق البحث الجنائي في تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث وتتبع خط سير الجناة.
في الوقت نفسه، ناشدت أسرة الضحايا المسؤولين بوزارة الداخلية بسرعة ضبط المتهمين وتقديمهم لمحاكمة عاجلة، مؤكدين أن ما حدث للطفل البريد يمثل جريمة ضد الإنسانية لا يمكن السكوت عنها. وتواصل الأجهزة الأمنية حالياً جهودها المكثفة لتمشيط المنطقة وتضييق الخناق على العناصر المتورطة لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي التي تهدد السلم المجتمعي.








