محمود جاتا صاحب فيديو التحريض ، أثار الشاب محمد جاتا موجة واسعة من الجدل والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتشار مقطع فيديو منسوب إليه تضمن عبارات تحريضية ضد المسيحيين خلال شهر رمضان، ومع تصاعد الغضب والانتقادات والضغوط الشعبية، خرج جاتا لاحقًا في فيديو جديد ليقدم اعتذارًا رسميًا للمسيحيين، مؤكدًا أنه لم يقصد الإساءة أو التحريض.

محمود جاتا صاحب فيديو التحريض يعتذر للمسيحيين
وكان الفيديو الأول قد انتشر بشكل سريع عبر صفحات التواصل الاجتماعي، حيث ظهر جاتا وهو يتحدث بلهجة حادة بتهديدًا للمسيحيين حيث توعد لأي مسيحي أو مسيحية يراهم يأكلون الطعام في الشارع وقت الصيام، الأمر الذي أثار استياء واسعًا بين رواد مواقع التواصل، خاصة في ظل حساسية الخطاب الديني وأهمية الحفاظ على السلم المجتمعي. وطالب عدد من النشطاء بضرورة التحقيق في الواقعة ومحاسبة كل من يروج لخطاب الكراهية أو التحريض الطائفي.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، نشر محمود جاتا مقطع فيديو جديد قدم خلاله اعتذارًا واضحًا للمسيحيين، مؤكدًا احترامه الكامل لهم، ومشيرًا إلى أن المصريين مسلمين ومسيحيين يعيشون معًا منذ قرون في وطن واحد يجمعهم تاريخ ومصير مشترك. وقال جاتا إن ما صدر عنه لم يكن يقصد به الإساءة، وإنه يرفض تمامًا أي دعوات للفتنة أو التفرقة بين أبناء المجتمع.
شاهد فيديو الاعتذار في هذا اللينك

محمود جاتا صاحب فيديو التحريض يصرح الفيديو لحظة انفعال
وأضاف أن الفيديو الذي أثار الجدل جاء في لحظة انفعال، مؤكدًا أنه يدرك الآن خطورة الكلمات وتأثيرها، خاصة في ظل الانتشار السريع للمحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما شدد على أن مصر قامت دائمًا على قيم التعايش والمحبة بين المسلمين والمسيحيين، داعيًا الجميع إلى التمسك بهذه القيم وعدم الانجرار وراء أي خطاب يثير الكراهية.
ورغم الاعتذار، انقسمت ردود الفعل بين من رأى أن الاعتذار خطوة إيجابية تعكس اعترافًا بالخطأ ومحاولة لتصحيحه، وبين من اعتبر أن الأمر يتطلب أكثر من مجرد اعتذار، مطالبين بضرورة التصدي لأي خطاب متطرف أو تحريضي قد يهدد السلم الاجتماعي.

الواقعة تفتح بابًا أوسع للنقاش
وأكد عدد من المتابعين أن الواقعة تفتح بابًا أوسع للنقاش حول مسؤولية مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة من يملكون متابعين كثر، في اختيار كلماتهم بعناية، لأن أي تصريح قد يتحول في لحظات إلى قضية رأي عام.
وعلق أحد رواد موقع التواصل الاجتماعيالفيسبوك، قائلا:(محمود جاتا الواد االي نزل فيديو امبارح بيهدد المسيحيين نزل فيديو إعتذار من شوية وطالع ويقول معلش يا اخواتي انا كنت بهزر، خاف بسبب الداخلية ، القانون مفيهوش هزار وحق المجتمع مبيتسابش.).
وفي النهاية، تبقى هذه الواقعة تذكيرًا بأهمية الكلمة وتأثيرها في المجتمع، فبينما يمكن أن تسهم في تعزيز قيم التعايش والسلام، قد تتحول في المقابل إلى شرارة لإشعال الفتن إذا لم تُستخدم بوعي ومسؤولية. ولذلك، يرى كثيرون أن نشر ثقافة الاحترام المتبادل وقبول الآخر يظل الطريق الأهم للحفاظ على وحدة المجتمع المصري وتماسكه.








