في استجابة فورية للحدث الجلل الذي هز الرأي العام وأثار فزع أولياء الأمور تولت لجنة متخصصة من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بشكل رسمي إدارة مدرسة سيدز الدولية مالياً وإدارياً تنفيذاً لقرار الوزير محمد عبد اللطيف الذي تابع بدقة تفاصيل الواقعة اللاإنسانية التي تعرض لها عدد من الأطفال داخل الحرم المدرسي حيث بدأت اللجنة الوزارية ممارسة مهامها منذ أمس لضمان انتظام العملية التعليمية بالتوازي مع سير التحقيقات النيابية الجارية لكشف كافة ملابسات الحادث الأليم الذي تورط فيه عدد من العمال بانتهاك براءة تلاميذ في مرحلة رياض الأطفال.
مدرسة سيدز الدولية شهادات مرعبة عن الغرفة المظلمة والعم المقنع
تكشفت خيوط الجريمة بشكل أكثر رعباً من خلال روايات أمهات الضحايا اللاتي نقلن صرخات أطفالهن المكتومة حيث روت إحدى الأمهات تفاصيل مؤلمة عن “الغرفة المظلمة”.

التي كان يتم سحب الأطفال إليها بعيداً عن الأعين ليشير الأطفال بأصابع الاتهام إلى شخص أطلقوا عليه لقب “العم المرعب” الذي كان يقتادهم إلى مكان مغلق ليمارس عليهم انتهاكات جسدية.

بدأت بلمسات غير لائقة وتطورت إلى اعتداءات وحشية والمفاجأة التي زادت المشهد تعقيداً هي حديث الأطفال عن وجود شخص يرتدي “قناعاً أسود”.

مما يثير الشكوك حول احتمالية وجود متورطين آخرين لم يتم الكشف عنهم بعد أو وجود تنظيم ممنهج لهذه الجرائم خلف أسوار المدرسة.
اعترافات المتهمين وانسحاب هيئة الدفاع
شهدت أروقة النيابة تطورات درامية متسارعة بعد قرار حبس الموظفين الأربعة المتهمين وهم عمال نظافة وفني كهرباء لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات حيث انهار المتهم الثالث.

وأدلى باعترافات تفصيلية حول الجرائم المرتكبة بحق الأطفال الستة وهو الأمر الذي دفع محامي الدفاع عن المتهمين إلى إعلان انسحابهم الفوري من القضية بعد تأكدهم من بشاعة الجرم.

وثبوت الأدلة التي دعمها عرض الأطفال الضحايا على الطب الشرعي لتوثيق الإصابات والانتهاكات الجسدية التي تعرضوا لها والتي تضمنت حالات نزيف وتهتك جسدي أكدته التقارير الأولية وشهادات الأمهات.
تحرك حاسم ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال
أكد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم أن المساس بأي طفل هو جريمة لا تغتفر ولن يتم التهاون معها مطلقاً مشدداً على أن حماية الطلاب تأتي قبل أي اعتبار تعليمي آخر.

ولهذا أصدر تعليماته الصارمة بإحالة كافة المسؤولين عن المدرسة الذين ثبت تورطهم سواء بالتستر أو الإهمال الجسيم إلى الشؤون القانونية للتحقيق معهم وتوعد باتخاذ إجراءات رادعة.

ضد أي منشأة تعليمية لا تلتزم بمعايير الأمان والسلامة ولا تصون كرامة الأطفال مؤكداً أن الوزارة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي خطر يهدد مستقبل وسلامة أبناء مصر.








