مضاد حيوي يحارب بكتريا الأمعاء في إنجاز علمي قد يغير قواعد علاج التهابات الأمعاء الخطيرة توصل فريق من الباحثين في جامعة لايدن الهولندية إلى تطوير مضاد حيوي جديد يحمل اسم “EVG7” ويتميز هذا العلاج الواعد بقدرته الفائقة على مكافحة بكتيريا “المطثية العسيرة” وهي من أخطر أنواع البكتيريا المعوية بجرعات أقل بكثير من المضادات الحيوية المستخدمة حاليًا مما يقلل بشكل كبير من فرص عودة العدوى مرة أخرى.
مضاد حيوي يحارب بكتريا الأمعاء
تعتبر بكتيريا “المطثية العسيرة” أو “Clostridium difficile” كابوسًا طبيًا خاصة للمرضى من كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة حيث تسبب هذه البكتيريا المزمنة إسهالًا حادًا وأمراضًا خطيرة نتيجة للسموم القوية التي تفرزها داخل الأمعاء.
وتوضح الباحثة الرئيسية في الدراسة إلما مونس أن المشكلة الأكبر في العلاجات الحالية تكمن في أن العدوى غالبًا ما تعود للظهور بعد أسابيع قليلة من انتهاء العلاج وذلك بسبب الأبواغ التي تتركها البكتيريا خلفها والتي تنمو لاحقًا لتشكل بكتيريا جديدة.

EVG7 علاج ذكي يحمي البكتيريا النافعة
أظهر المضاد الحيوي الجديد “EVG7” نتائج مذهلة خلال التجارب التي أجريت على الفئران ونشرت تفاصيلها في مجلة “Nature Communications” العلمية المرموقة.
فلم يكتفِ العلاج بقتل البكتيريا الضارة بكفاءة عالية فحسب بل نجح أيضًا في الحفاظ على البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء وهو أمر بالغ الأهمية لصحة الجهاز الهضمي والمناعة.

جرعة منخفضة لفعالية قصوى
تشرح مونس أن استخدام جرعة منخفضة من “EVG7” كان له دور حاسم في نجاح العلاج حيث أبقت هذه الجرعة على معظم أنواع البكتيريا المفيدة سليمة مما ساعد الجهاز الهضمي على استعادة توازنه الطبيعي.
وشكل خط دفاع قوي منع عودة العدوى مجددًا. والمثير للدهشة أن هذا النهج يبدو أقل عرضة لتحفيز مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية على عكس ما هو شائع عند استخدام جرعات منخفضة من المضادات التقليدية.
تحدي التمويل يعرقل الطريق نحو التجارب البشرية
على الرغم من هذه النتائج الواعدة التي تبشر بعهد جديد في علاج التهابات الأمعاء إلا أن الطريق لا يزال طويلًا. وتشير مونس إلى أن التحدي الأكبر الآن هو تأمين التمويل اللازم للانتقال إلى مرحلة التجارب على البشر.
وتقول إن شركات الأدوية الكبرى غالبًا ما تحقق أرباحًا أقل من تطوير المضادات الحيوية مقارنة بأدوية الأمراض المزمنة مثل أدوية السرطان.

مما يجعل اهتمامها بالاستثمار في هذا المجال محدودًا. وفي حال توفر الدعم المالي الكافي فمن المتوقع أن تبدأ التجارب السريرية على البشر في غضون سنوات قليلة.








