الاتصالات , حسم المهندس محمد طلعت، رئيس الشعبة باتحاد الغرف التجارية، الجدل الدائر خلال الأيام الماضية حول حقيقة ارتفاع أسعار كروت الشحن في الأسواق المصرية. وجاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية إلهام صلاح، حيث تلقّى سؤالاً مباشراً بشأن ما إذا كانت الشركات تتجه لرفع الأسعار في الفترة المقبلة.
وأشار طلعت إلى أن الشائعات المتداولة حول زيادة فورية في أسعار كروت الشحن غير دقيقة، مؤكداً في الوقت ذاته أن هناك بالفعل تحركات متوقعة في الأسعار خلال المرحلة المقبلة، لكنها لن تتم في الوقت الحالي كما يروج البعض.

تأثير ارتفاع أسعار المواد البترولية على قطاع الاتصالات
وأوضح رئيس الشعبة أن السبب الرئيسي وراء توقع حدوث زيادة مستقبلية في الأسعار يعود إلى الارتفاع الملحوظ في أسعار المواد البترولية خلال الفترة الأخيرة. وأشار إلى أن جزءاً كبيراً من المعدات والأجهزة المستخدمة في تشغيل الشبكات يعتمد على الوقود، سواء في تشغيل المحطات أو في عمليات النقل والصيانة، ما يؤدي بشكل طبيعي إلى زيادة التكلفة التشغيلية.
وبيّن طلعت أن هذا الارتفاع في أسعار كروت الشحن ليس بالأمر الجديد، بل حدث في فترات سابقة عندما شهدت أسعار الوقود زيادات مشابهة. وعليه، فإن أي زيادة مرتقبة ستكون امتداداً لتأثيرات اقتصادية معتادة وليست مفاجئة.

موعد الزيادة والمسؤول عن اتخاذ القرار
وحول الموعد المتوقع لتطبيق الأسعار الجديدة، أكد طلعت أن بداية عام 2026 ستكون الفترة المرجحة لحدوث أي تعديل في أسعار كروت الشحن. وشدد على أنه لا توجد أي زيادة حالية، ولا يوجد قرار رسمي صدر بهذا الشأن حتى الآن. وأرجع انتشار هذه الأخبار إلى تداول غير رسمي لمعلومات غير موثقة.
ولفت إلى أن الشعبة ليست الجهة المخوّلة باتخاذ قرار رفع الأسعار، مشيراً إلى أن هذا الاختصاص يقع بشكل كامل ضمن صلاحيات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الذي يملك سلطة الموافقة أو الرفض بعد دراسة الوضع الاقتصادي والتشغيلي لشركات الاتصالات.
كما كشف طلعت أن الشعبة لا توجد بينها وبين الجهاز القومي قناة تواصل مباشرة، رغم أن هناك العديد من المشكلات داخل القطاع ا تحتاج إلى التعامل معها، مؤكداً ضرورة تعزيز التعاون بين الجهات المعنية لضمان استقرار السوق وحماية حقوق المستهلكين.

رسالة طمأنة من الاتصالات للمستخدمين
وفي ختام حديثه، قال طلعت إن المستهلك لن يتأثر بأي تغييرات في الوقت الحالي، موضحاً أن أي زيادة — إن حدثت — ستكون معلنة بشكل رسمي وواضح، ولن تأتي بصورة مفاجئة. وشدد على أهمية عدم الانسياق وراء الشائعات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة من الجهات المختصة.







