اعتذرت الإعلامية سمر فودة، ابنة المفكر والمؤرخ الراحل فرج فودة، عن تعليقها على الصورة المتداولة لزوجين مصريين، حيث ظهر الزوج مرتديًا الجلباب الصعيدي خلال زيارتهما للمتحف المصري، وذلك بعد أن انتشرت صورتهما بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

منشور جلابية المتحف المصري الكبير
جاء تعليقها الأولي على الصورة بقولها إن الجلباب لا يمثل مظهر مصر الحقيقي الذي اعتادت عليه في الأربعينيات والخمسينيات، مشيرة إلى أناقة المرأة والرجل المصريين في تلك الحقبة، ما أثار حملة هجوم واسعة ضدها، حيث اعتبر الكثيرون أن الجلباب الصعيدي هو زي مصري أصيل. دفع ذلك الإعلامية إلى حذف منشورها الأصلي، ولكنه رغم ذلك تحوّل إلى ما عرف بـ”تريند الجلابية”، حيث أُعيد نشر صورة الزوجين بشكل واسع مع تأكيد على أصالة هذا الزي.
الإعلامية سمر فودة تعتذر
في اعتذارها الذي نشرته على صفحتها الشخصية، أوضحت سمر فودة أن قصدها لم يكن الإساءة، وقدمت أسفها قائلة إنها تعتذر لأي شخص شعر بالإهانة بسبب ما كتبته. وأكدت احترامها للزوجين قائلة إنهما يمثلان فخرًا لكل المصريين. وأضافت أنها اضطرت لحذف المنشور لتجنب المزيد من سوء الفهم، مشيرة إلى أن إرضاء الجميع أمر مستحيل.

أصولها تعود لعائلة فلاحية
فتحت سمر فودة الباب أمام توضيحات أكثر حول نظرتها الشخصية، مبينة أن أصولها تعود لعائلة فلاحية وهي فخورة بذلك بل وتعتبره شرفًا كبيرًا لها. كما أوضحت أن حديثها لم يكن عن الجلباب الفلاحي المألوف للرجال، والذي اعتبرته زيًّا ترتديه شخصيات نظيفة القلب، واستدلت بوالدها الراحل الذي كان اعتاد ارتداء الجلابية البيضاء في مناسبات مثل صلاة العيد.
تطرقت سمر في الحديث عن رفضها لبعض الملابس النسائية المستحدثة مثل العبايات والجلابيّة الخاصة بالنساء، معتبرة أن تلك الأزياء ليست جزءًا من الثقافة المصرية الأصيلة وإنما استُحدثت بدايةً من السبعينيات في ظل تغيرات اجتماعية أثرت على الهوية المحلية. وأشارت بامتنان إلى الأناقة والبساطة التي كانت تتمتع بها النساء المتمسكات بالأزياء التقليدية بمناطق مثل بحري وصعيد مصر، من ربطة الإيشارب إلى الملايات المزخرفة.

مجال تسويق صورة مصر عالميًا
في النهاية، أكدت أن سبب تعبيرها عن رأيها يعود إلى دراستها في مجال تسويق صورة مصر عالميًا، لكن ذلك لم يغيّر من احترامها لكل أشكال التنوع الثقافي داخل البلاد. وختمت بقولها إنها تفتخر بالجلوس مع البسطاء الذين يرتدون الجلاليب في الشوارع، معتبرة إياهم أناسًا يتمتعون بالشرف والنقاء.








