من هو هرمز حيث يمثل المضيق شريان عالمي هام للحركة التجارية عبر العصور وتعود تسميته إلى مملكة قديمة ازدهرت في القرن العاشر الميلادي وكانت تسيطر على طرق الملاحة البحرية الواسعة واشتهرت تلك المنطقة بلقب سيدة البحار لقوة نفوذها التجاري الذي امتد من سواحل عمان حتى بلاد الأحساء والخليج العربي لترسم خريطة اقتصادية فريدة في قلب العالم القديم الذي اعتمد على هذا الممر المائي الحيوي والأساسي لكل السفن العابرة بشكل مستمر.
من هو هرمز
ترتبط كلمة هرمز في اللغة الفارسية القديمة بمفاهيم دينية وثقافية عميقة حيث ترمز إلى الإله الحكيم أو كوكب المشتري في الفلك القديم وحمل هذا الاسم الكثير من ملوك الفرس العظام عبر التاريخ الطويل بينما أطلق العرب.
هذا اللفظ على قادة العجم الكبار كدليل على المكانة المرموقة والقوة والنفوذ في ذلك الوقت وهذا جعل الاسم يتردد في كتب المؤرخين كرمز للسيطرة على المناطق الساحلية المهمة والممرات المائية التي تخدم حركة التجارة الدولية.
مبارزة خالد ضد هرمز
شهدت معركة ذات السلاسل مواجهة تاريخية كبرى بين جيش المسلمين بقيادة سيف الله المسلول وبين قائد الفرس هرمز في منطقة كاظمة وخرج القائدان للمبارزة الفردية أمام الصفوف في مشهد حبس أنفاس المحاربين من الطرفين.
وقرر خالد بن الوليد النزول من فرسه لملاقاة خصمه على الأرض بكل شجاعة وثقة لتحديد مصير المعركة الفاصلة التي غيرت مجرى التاريخ في العراق وبلاد فارس وأثبتت قوة العقيدة القتالية لدى الفرسان العرب والمسلمين في ذلك الوقت.
نصر المسلمين في السلاسل
حاول هرمز تنفيذ خديعة ماكرة عبر تجهيز فرسان لقتل خالد غدر أثناء القتال لكن البطل القعقاع بن عمرو التميمي لمح الغدر وانطلق كالسهم لإنقاذ الموقف في اللحظة الحاسمة وانتهت المبارزة بمقتل القائد الفارسي تحت ضربات سيف خالد القوية.
وهذا أصاب جيش العدو بالرعب والانهيار التام وفتح الطريق أمام انتصار ساحق للمسلمين في واحدة من أروع ملاحم البطولة والذكاء العسكري التي خلدتها ذاكرة الحروب الإسلامية التاريخية في مواجهة أقوى إمبراطوريات العالم القديم بنجاح.









