مفاعل الضبعة الأول.. تواصل مصر تنفيذ خطواتها الحثيثة نحو دخول عصر جديد في الاستخدام السلمي للطاقة النووية من خلال مشروع محطة الضبعة النووية، الذي يُعتبر من بين أضخم المشروعات القومية في تاريخ قطاع الطاقة بالبلاد.
وقد شهد المشروع محطة بارزة في تطوره مع تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى بالمحطة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، مما يمثل بداية فصل جديد يهيئ لبدء التجارب التشغيلية.

تركيب وعاء ضغط المفاعل: إنجاز تقني فريد
أوضح الدكتور شريف حلمي، رئيس هيئة المحطات النووية، أن تركيب وعاء ضغط المفاعل في قلب الوحدة الأولى يعكس خطوة جوهرية في تنفيذ المشروع. فهذا الوعاء يُعد الموقع الرئيسي للتفاعلات الانشطارية التي تُستخدم لتوليد الكهرباء بشكل آمن ومتقدم.
وأضاف أن تصنيع وعاء الضغط تطلب الاستعانة بتكنولوجيا متطورة للغاية، إلى جانب إخضاعه لسلسلة من الاختبارات الدقيقة على مدى أشهر قبل شحنه وتركيبه بنجاح في موقع الضبعة.
وأكد حلمي أن هذا الإنجاز يمثل نقطة تحول أساسية، حيث يضع المشروع على أعتاب مرحلة جديدة من العمل التجريبي والتشغيلي.

بداية التجارب التشغيلية بمفاعل الضبعة الأول في 2027
وأشار إلى أن الاختبارات التشغيلية لمفاعل الضبعة الأول من المحطة ستبدأ رسميًا في عام 2027. وتشمل هذه المرحلة اختبارات متعلقة بالأمان والتشغيل تمهيدًا لبدء إنتاج الكهرباء. يعكس هذا الجدول الزمني التقدم الملحوظ في تنفيذ الأعمال الإنشائية والفنية للمحطة، ويؤكد قرب انتقالها إلى المرحلة التشغيلية وفق أعلى المعايير العالمية للطاقة النووية.

استكمال وتشغيل مفاعلات الضبعة قبل 2030
كشف الدكتور شريف حلمي أيضًا أن محطة الضبعة النووية ستكتمل بالكامل – بما فيها المفاعلات الأربع – وسيتم ربطها بالشبكة الكهربائية الوطنية قبل حلول عام 2030.
وتعتبر محطة الضبعة النووية، التي تبلغ قدرتها الإجمالية حوالي 4800 ميجاوات، واحدة من أكبر وأحدث المشروعات النووية على مستوى العالم. ومن المتوقع أن تساهم بشكل حيوي في توفير مصدر طاقة مستدام وموثوق لمصر، إلى جانب تعزيز تنويع مصادر الطاقة والحد من الانبعاثات الضارة.








