ميتا , في خطوة تقنية أثارت جدلاً واسعاً بين أوساط المستخدمين المهنيين وعشاق البساطة، أعلنت شركة “ميتا” (Meta) رسمياً عن إسدال الستار على موقع المراسلة المستقل Messenger.com بحلول 16 أبريل 2026. هذا القرار يعني أن تجربة الدردشة المنفصلة التي استمرت لسنوات على متصفحات الكمبيوتر ستختفي، ليحل محلها “الاندماج الإجباري” داخل واجهة فيسبوك التقليدية.

وداعاً للبساطة.. ميتا تعيد الدردشة إلى “سجن” موجز الأخبار
وفقاً للإشعار الرسمي الذي بدأ يظهر للمستخدمين، سيتم تحويل أي محاولة للدخول إلى موقع ماسنجر تلقائياً إلى الرابط الجديد fb.com/messages. هذه الخطوة اعتبرها الكثيرون “ردة تقنية”، خاصة لأولئك الذين يفضلون التركيز في مراسلاتهم بعيداً عن تشتت “موجز الأخبار” (News Feed) المليء بالإعلانات والمنشورات.
يأتي هذا الإغلاق بعد سلسلة من القرارات المماثلة، حيث أوقفت ميتا دعم تطبيقات ماسنجر المستقلة لنظامي Windows وMac في ديسمبر 2025، مما يشير إلى استراتيجية واضحة لتوحيد جميع خدماتها تحت مظلة تطبيق فيسبوك الأم مرة أخرى، بعد سنوات من محاولة فصلهما.

أزمة “الحسابات المجمدة” ومستخدمي العمل
يمثل هذا القرار تحدياً حقيقياً لفئة كبيرة من المستخدمين الذين يعتمدون على ماسنجر في التواصل المهني مع الاحتفاظ بحسابات فيسبوك “غير نشطة” أو مجمدة لتجنب تضييع الوقت. الآن، سيجد هؤلاء أنفسهم مضطرين لإعادة تفعيل واجهة فيسبوك بالكامل للوصول إلى رسائلهم عبر المتصفح، أو الانتقال الكامل لاستخدام التطبيق على الهواتف المحمولة.
ورغم أن ميتا أكدت استمرار عمل تطبيق الهاتف بشكل طبيعي حتى لمن لا يملكون حسابات فيسبوك نشطة، إلا أن مستخدمي “سطح المكتب” سيفقدون الميزة التنافسية التي كانت تجعل ماسنجر منافساً قوياً لتطبيقات مثل “واتساب ويب” أو “تليجرام”.

رحلة 18 عاماً.. من “شات فيسبوك” إلى الاندماج الكامل
بإغلاق موقع Messenger.com، تطوي ميتا صفحة هامة في تاريخ المنصة الذي بدأ في 2008 باسم “Facebook Chat”. مرت الخدمة بمحطات مفصلية؛ ففي 2014 تم فصلها لتصبح منصة مستقلة، وفي 2020 وصلت قمتها بإطلاق تطبيقات سطح المكتب، لكن عام 2026 يشهد العودة إلى المربع الأول.
حتى الآن، لم تكشف “ميتا” عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التراجع، لكن المحللين يرجحون رغبة الشركة في زيادة “وقت البقاء” (Dwell Time) داخل موقع فيسبوك الرئيسي لتعزيز عوائد الإعلانات، حتى لو كان ذلك على حساب تجربة المستخدم التي تفضل الفصل والبساطة.








