الذهب , يعيش المعدن الأصفر حالياً ما يصفه الخبراء بـ “العصر الجديد”، حيث لم يعد مجرد وسيلة للتحوط ضد التضخم، بل تحول إلى أصل استراتيجي تعيد الدول والمؤسسات الكبرى هيكلة احتياطاتها بناءً عليه. ومع تزايد الاضطرابات الاقتصادية، تشير الأرقام القادمة من البورصات العالمية والسوق المحلي في مصر والكويت إلى أن القادم قد يكون “انفجاراً” سعرياً غير مسبوق.

توقعات “جي بي مورغان”: رحلة الصعود من 4500 إلى 6300 دولار
فجر بنك “جي بي مورغان” مفاجأة مدوية برفع توقعاته طويلة المدى لسعر الأوقية، مرجحاً وصولها إلى 4500 دولار، مع احتمالية جامحة لملامسة مستوى 6300 دولار بحلول نهاية عام 2026. ولم يكن بنك “يو بي إس” بعيداً عن هذا التفاؤل، حيث وضع قمة قياسية عند 6200 دولار، مستنداً إلى حالة “عدم اليقين” التي تسيطر على التجارة العالمية والتعريفات الجمركية الأمريكية الجديدة التي تدفع المستثمرين للهروب نحو الملاذ الآمن.

السوق المحلي تحت الضغط: عيار 21 يقفز والجنيه الذهب يباغت الجميع
في مصر، واصلت الأسعار رحلة الصعود الصاروخي، حيث تخطت الأسعار حاجز الـ 7000 جنيه لبعض الأعيرة، وسط قفزات متتالية لعيار 21 (الأكثر طلباً). وفي مفاجأة لأسواق الصاغة، سجل الجنيه زيادة قدرها 800 جنيه كاملة في تحديثات اليوم، تزامناً مع ترقب محادثات “جنيف” وتذبذب مؤشر الدولار عالمياً، بينما شهدت أسواق الكويت زيادة طفيفة تعكس حالة الترقب الحذر قبل انفجار سعري محتمل.

بنوك العالم المركزية.. المحرك السري لـ “دورة الصعود الفائق”
يكشف المحللون عن تحول جوهري في “هيكل الطلب”؛ فالمستثمر الفرد لم يعد هو اللاعب الوحيد، بل أصبحت البنوك المركزية (خاصة في الاقتصادات الناشئة) هي القوة الضاربة التي تشتري الذهب لتنويع احتياطاتها بعيداً عن هيمنة الدولار. ومع توقعات قيام الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة مرتين قبل سبتمبر المقبل، وتصاعد الديون العالمية، يرى الخبراء أننا في بداية “دورة صعود فائق” قد تستمر لسنوات، ليعيد الذهب تنصيب نفسه ملكاً للنظام المالي العالمي الجديد.








