واشنطن , دخل الصراع الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط منعطفاً هو الأخطر من نوعه، مع إعلان الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل عن تصعيد عسكري غير مسبوق ضد إيران. ففي مؤتمر صحفي هز الأوساط السياسية، توعد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجيست، بزيادة “كمية النيران” الموجهة إلى العمق الإيراني بشكل دراماتيكي خلال الأيام القليلة القادمة، مؤكداً أن واشنطن بصدد نشر المزيد من القواعد العسكرية بالتعاون مع حلفاء دوليين وعلى رأسهم بريطانيا.

صراع الإرادات: تهديد واشنطن وتدمير رادار أمريكي وسحق “حاملة مسيرات” إيرانية
ميدانياً، لم تتأخر الردود العسكرية؛ حيث تلقت واشنطن ضربة موجعة تمثلت في نجاح طهران بتدمير رادار منظومة الدفاع الأمريكي المتمركز في الأردن. وفي المقابل، أعلن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، عن تكثيف الضربات ضد البحرية الإيرانية، كاشفاً عن تدمير “حاملة طائرات مسيرة” إيرانية ضخمة، تُقارب في حجمها حاملات الطائرات من حقبة الحرب العالمية الثانية، في إطار خطة لسحق قدرة طهران على بسط نفوذها الخارجي.
وعلى الجبهة الإسرائيلية، أعلن جيش الاحتلال الانتقال إلى “مرحلة أخطر” عبر تنفيذ أكثر من 2500 غارة جوية، في محاولة لتقويض القدرات العسكرية الإيرانية بشكل نهائي، مما يضع المنطقة على حافة انفجار كلي.

تحذيرات سياسية: أطماع إسرائيل تهدد أمن المنطقة
من جانبه، حذر الكاتب الصحفي والإعلامي مصطفى بكري من التداعيات الكارثية لهذه السياسات الأمريكية والإسرائيلية، مؤكداً أن التصعيد ضد إيران لا يخدم سوى “الأطماع الإسرائيلية” التوسعية ويهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط برمته. وأشار بكري إلى أن هذه الحرب ليست عسكرية فحسب، بل هي حرب وجودية تهدف إلى إعادة رسم خريطة النفوذ في المنطقة على حساب أمن الشعوب العربية.

زلزال اقتصادي: النفط يشتعل ومصر ترفع حالة التأهب
اقتصادياً، بدأت آثار الحرب تظهر جلياً على الأسواق العالمية؛ حيث سجلت أسعار النفط قفزة مفاجئة لتصل إلى 82 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بمزيد من الارتفاع حال استمرار العمليات العسكرية.
وفي ظل هذا المشهد القاتم، أكد مصطفى بكري أن الدولة المصرية تتكاتف بكافة مؤسساتها لحماية أمنها القومي وتأمين احتياجات شعبها من الآثار الجانبية لهذا الصراع، خاصة مع تزايد الضغوط الاقتصادية العالمية. واختتم بكري حديثه بالتأكيد على أن الحكمة المصرية تظل هي الصوت الوحيد الذي ينادي بوقف هذا النزيف قبل أن يتحول إلى حريق لا يمكن إطفاؤه.








