طهران , بعد ساعات من قبول “هدنة الأسبوعين” التي هندستها القاهرة وإسلام آباد، حسمت طهران أمرها باتخاذ الخطوة الأكثر جدية نحو الاستقرار. فقد قرر مجلس الأمن القومي الإيراني عقد مفاوضات مباشرة وحاسمة في العاصمة الباكستانية، بهدف وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق شامل ينهي حالة النزاع مع الولايات المتحدة ويؤمن الملاحة في الخليج.

لماذا اختارت طهران إسلام آباد؟.. رمزية المكان ودور الوسيط
لم يكن اختيار “إسلام آباد” مكاناً للمفاوضات النهائية صدفة؛ بل هو تتويج للمبادرة التي قادها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير. وتأتي هذه المفاوضات برعاية دولية وإقليمية مكثفة، وبدفع “خفي” من الدبلوماسية المصرية التي نجحت في تقريب وجهات النظر وسد الفجوات التقنية في خطة “العشر نقاط” التي قدمتها طهران.

أجندة الاجتماع: تفاصيل إنهاء الحرب وضمانات هرمز
تتركز المفاوضات المرتقبة في باكستان على تحويل “الهدنة المؤقتة” إلى “سلام مستدام”. ومن المقرر أن يناقش ممثلو مجلس الأمن القومي الإيراني مع المفاوضين الأمريكيين (وعبر وسطاء) النقاط التالية:
تفعيل الآليات الفنية: لضمان إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وآمن وتحت رقابة تضمن عدم العودة للمناوشات.
الضمانات المتبادلة: تأكيد إيران على التزامها بالنقاط العشر مقابل ضمانات أمريكية – إسرائيلية بوقف أي عمليات عسكرية مستقبلية.
الجدول الزمني: وضع إطار زمني محكم لرفع القيود والبدء في مرحلة “تهدئة شاملة” في المنطقة.

من “تروث سوشيال” إلى طاولة الحوار
هذا التحول يعكس رغبة الأطراف كافة في استثمار “النزول من فوق الشجرة”؛ فبعد أن أعلن ترامب أن أهدافه العسكرية قد تحققت، وجدت إيران في ممر “إسلام آباد” مخرجاً يحفظ كبرياءها القومي ويجنبها ويلات مواجهة كان وصفها ترامب بأنها قد تنهي “حضارة بأكملها”.
العالم الآن يراقب ما سيسفر عنه “لقاء إسلام آباد”.. فهل ينجح المفاوضون في تحويل الورقة الإيرانية ذات العشر نقاط إلى معاهدة سلام تنهي 47 عاماً من العداء؟








