البابا تواضروس , إستقبل قداسة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في المقر البابوي بالقاهرة، مجموعة من شباب كنيسة القيامة المجيدة والقديس مار مرقس الرسول بمدينة شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية، والذين قدموا إلى مصر في زيارة خدمية تهدف إلى تقديم برامج تعليمية وتوعوية في عدد من الكنائس المصرية.
وقد رافق المجموعة الأب القس چورچ قلدس، كاهن الكنيسة، في هذه الزيارة التي تعكس روح التعاون بين الكنيسة في الخارج واحتياجات الخدمة في مصر.

البابا تواضروس يثمّن حماس الشباب
أعرب قداسته خلال اللقاء عن سعادته الكبيرة بلقاء هؤلاء الشباب، مشيدًا بحماسهم واستعدادهم لخدمة الكنيسة والشعب في مصر.
كما أبدى قداسته اهتمامًا خاصًا بالتعرف إلى انطباعاتهم حول الأماكن الأثرية والكنسية التي زاروها، وأبدى إعجابه بتفاعلهم مع التراث القبطي والروحي الذي لمسوه خلال جولتهم.
لم يكتفِ البابا بالحديث والتشجيع فقط، بل قدّم لهم هدايا تذكارية رمزية، بالإضافة إلى “باسبور مكتب HIGH”، تعبيرًا عن تقديره لمساهمتهم في دعم العمل الكنسي والخدمي في مصر.

برنامج خدمى منسق لقداسة البابا تواضروس بين الداخل والخارج
تأتي هذه الزيارة ضمن برنامج خدمى موسّع تم تنظيمه بالتنسيق بين إيبارشية جنوبي الولايات المتحدة الأمريكية ومكتب HIGH التابع للكنيسة القبطية، والذي يختص بربط الكنائس القبطية في الخارج بمناطق داخل مصر تحتاج إلى دعم خدمي وروحي.
مكتب HIGH، الذي تم إنشاؤه بناءً على قرار من المجمع المقدس في جلسته خلال مارس 2024، يرمز إلى عبارة Hands in God’s Hand، ويهدف إلى تنمية روح المشاركة الفعالة بين الكنيسة القبطية بالخارج وأخواتها بالداخل، من خلال العمل المشترك في مجالات التعليم، التوعية، التنمية، والرعاية الاجتماعية.
الشباب.. جسر محبة بين المهجر والوطن
ما يميز هذه المبادرة هو أنها تعتمد على دور الشباب المغترب في نقل خبراته ومعارفه لدعم الكنيسة في مصر، مما يعزز روح الانتماء ويجعلهم جسرًا حيًا بين الوطن الأم والكنائس القبطية في المهجر.
خلال زيارتهم، شارك الشباب في أنشطة تعليمية وروحية بعدة كنائس في محافظات مصرية مختلفة، في تجربة جمعت بين الخدمة العملية والتواصل الثقافي والروحي، وفتحت أمامهم آفاقًا جديدة لفهم تحديات الخدمة داخل الوطن.
كما مثّلت الزيارة فرصة لهم للتعرف على تاريخ الكنيسة القبطية العريق، وزيارة معالم أثرية وروحية تعزز من ارتباطهم بجذورهم القبطية والمصرية.
وفي ختام الزيارة، جدّد قداسته تأكيده على أهمية دعم الشباب في مثل هذه المبادرات، مؤكدًا أن الكنيسة تبنى بالشباب المحب والخادم، وأن العمل المشترك بين الكنائس في الداخل والخارج هو طريق النمو الحقيقي للكنيسة في كل مكان.








