ترامب , حذّر الرئيس الأمريكي من احتمالية اندلاع نزاع كبير في منطقة الشرق الأوسط، على خلفية التوترات المتصاعدة بين إسرائيل وإيران. وفي تصريحات صحفية، قال ترامب إنه لا يستطيع الجزم بأن ضربة إسرائيلية ضد إيران وشيكة، لكنه أشار إلى أن ذلك “يبدو قابلاً للحدوث”.

تحذيرات الرئيس الأمريكي ترامب
وفي الوقت نفسه، ناشد إسرائيل بعدم القيام بأي خطوات عسكرية تجاه المنشآت النووية الإيرانية، مؤكدًا أن بلاده وطهران تقتربان من التوصل إلى اتفاق نووي جيد. وأضاف أن أي تحرك عسكري الآن من شأنه أن يقوّض الجهود الدبلوماسية المبذولة، معلقًا: “نحن قريبون إلى حد ما من إبرام اتفاق ممتاز مع إيران”.
وأكد الرئيس الأمريكي أن إيران مطالبة بالتفاوض بجدية أكبر، مما يعني تقديم تنازلات حقيقية، مشيرًا إلى أنه يأمل في إبرام اتفاق شامل يُنهي التوتر ويعيد الاستقرار للمنطقة.

إيران تلوّح بإعادة بناء منشآتها النووية وتستعد لأي مواجهة وترامب يحذر
من جانبها، أكدت إيران أنها مستعدة للرد على أي هجوم محتمل يستهدف منشآتها النووية. وصرّح الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بأن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تعرضت منشآتها للتدمير، مشيرًا إلى أن طهران قادرة على إعادة بناء ما يُدمّر. وأضاف أن بلاده لن تقبل بأي اتفاق يُجبرها على وقف الأبحاث أو التخلي عن حقوقها النووية.
وفي السياق ذاته، أعلن القائد العام للحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين سلامي، أن إيران مستعدة لكل السيناريوهات العسكرية، في حال تصاعدت التهديدات من قبل إسرائيل أو الولايات المتحدة. وخلال اجتماع لقادة منظمة “الباسيج”، أكد سلامي أن بلاده تملك استراتيجية واضحة للتعامل مع أي عدوان، مشددًا على أن “العدو لن يحقق أهدافه بسهولة”.
هذه التصريحات جاءت في وقت أعلن فيه مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران تنتهك التزاماتها بشأن منع الانتشار النووي، ما دفع طهران للرد باتخاذ إجراءات تصعيدية مضادة.

جولة جديدة من المحادثات النووية في عُمان وسط تصعيد محتمل
في محاولة لتفادي التصعيد العسكري والدفع نحو حل دبلوماسي، أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أن الجولة السادسة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران ستُعقد يوم الأحد المقبل في العاصمة العمانية، مسقط.
وتهدف الجولة الجديدة إلى مناقشة تسريع إيران لبرنامجها لتخصيب اليورانيوم، ومحاولة إعادة الطرفين إلى طاولة الاتفاق النووي الذي تعثّر خلال السنوات الماضية. وتُعد سلطنة عُمان وسيطًا محوريًا في هذا الملف، بحكم علاقتها المتوازنة مع جميع الأطراف.
يُذكر أن أي فشل في هذه الجولة قد يُفاقم التوتر في المنطقة، خاصة في ظل التحذيرات الأمريكية والمواقف الإيرانية المتصلبة، ما يُنذر بإمكانية تحوّل الأزمة إلى مواجهة مفتوحة إذا لم تُثمر الجهود الدبلوماسية عن نتائج ملموسة.








