حذر رجل الأعمال نجيب ساويرس من احتمالية وقوع أزمة في سوق العقارات بمصر، مشيرًا إلى أن استمرار ارتفاع معدلات الفائدة يعزّز من خطورة هذا السيناريو.
وخلال حواره مع برنامج “كلام بيزنس” عبر موقع “CNN الاقتصادية”، أوضح ساويرس أن العقارات تمثل للمصريين وسيلة آمنة للاستثمار وأداة للتحوط، رغم وجود هذه المخاطر.
تصريحات نجيب ساويرس
أشار نجيب ساويرس إلى أن المشكلة تكمن في أن بعض المطورين العقاريين يقدمون خطط سداد طويلة الأجل تصل إلى 12 عامًا أو أكثر، دون التفكير في قدرة المستهلك على تحمل عبء الدفع بعد هذه الفترة أو كيفية تدبير هذه المبالغ.
وأضاف أن ارتفاع معدلات الفائدة التي يحددها البنك المركزي يُثقل كاهل شركات التطوير العقاري بتكاليف تمويل عالية، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة أسعار العقارات.
وأكد أن هذا الوضع قد يتحول إلى كارثة، خاصة مع المستويات الحالية للفائدة التي تصل إلى 30%، ما ينعكس سلبًا على المستهلك ويتسبب في تضخم أسعار العقارات، وبالتالي خلق مخاطر كبيرة.
كما شدد نجيب ساويرس على أن واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه الاستثمار في مصر هي دخول الحكومة كمنافس في قطاعات رئيسية، موضحًا أن هذا الدور يعيق القطاع الخاص عن تحقيق نمو متوازن ويخل باستقرار السوق.
وأوضح أن دور الدولة يجب أن يقتصر على التنظيم والتحفيز، وليس المشاركة كلاعب رئيسي داخل السوق.

أعرب رجل الأعمال نجيب ساويرس عن رأيه قائلاً إنه لو كان في منصب سياسي مسؤول عن اقتصاد الدولة، لكان اتخذ إجراءات تمنع تدخل الحكومة بشكل تنافسي في مختلف القطاعات، مع التركيز على فرض نظام تداول حر للعملة لتحقيق التوازن المطلوب.
نجيب ساويرس عن الدور الأساسي للحكومة
وأشار نجيب ساويرس إلى أن الدور الأساسي للحكومة يجب أن يكون تنظيمياً وليس تنافسياً، منتقداً الهيمنة الواضحة للقطاع العام والحكومة المصرية على العديد من القطاعات داخل البلاد. وشدد على أن هذه المنافسة غير المتكافئة تعوق النمو السليم للقطاع الخاص وتؤدي إلى اختلال في السوق.

ومع بداية عام 2025، أعلنت الحكومة المصرية عن مجموعة جديدة من الحوافز تهدف إلى جذب الاستثمار الأجنبي المباشر. تضمنت هذه الحوافز إعفاءات ضريبية بالإضافة إلى تسهيلات في تحويل الأرباح بالعملات الأجنبية.
ومع ذلك، يرى ساويرس أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في القوانين بذاتها بل في كيفية تطبيقها. وأكد أن غياب الشعور بالأمان القانوني لدى المستثمرين يعد عائقاً أساسياً أمام جذب رؤوس الأموال من الخارج.






