إسورة , في واقعة أثارت موجة غضب كبيرة في الشارع المصري وعلى منصات التواصل الاجتماعي، أعلنت الإعلامية نيفين منصور عن تطورات جديدة في قضية سرقة إسورة ذهبية نادرة من داخل المتحف المصري، وهي الجريمة التي باتت محط أنظار الجميع، نظراً لقيمة القطعة المسروقة ومكانة المتحف كأحد أهم المعالم الأثرية في البلاد.

تصريحات الوزير بشأن سرقة إسورة المتحف تثير الجدل والانتقادات
خلال حديثها في برنامجها “من أول وجديد”، أوضحت الإعلامية نيفين منصور أن وزير السياحة والآثار أدلى بتصريحات حول الحادثة، واصفًا السرقة بأنها “تصرف دنيء وخالٍ من الولاء للوطن ولتاريخ مصر”. لكنه في المقابل أشار إلى أن نظام المراقبة في المتحف يقتصر فقط على المداخل والمخارج، دون تغطية شاملة للصالات الداخلية، ما جعل تنفيذ السرقة أمراً سهلاً بالنسبة للجناة.
وقد قوبلت هذه التصريحات بانتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى الكثير من المتابعين أن كلام الوزير لا يرقى إلى مستوى المسؤولية، بل يعتبر تبريرًا غير مقبول للتقصير الأمني. ودعا كثيرون إلى ضرورة محاسبة كل من تسبب في هذا الخلل، خصوصًا أن المتحف يضم مقتنيات نادرة تمثل حضارة عمرها آلاف السنين.

تقصير أمني في مؤسسة وطنية
السرقة فتحت باب التساؤلات حول مدى جدية تأمين المتاحف والمواقع الأثرية في مصر، وخاصة أن المتحف المصري يُعتبر من أقدم وأهم المتاحف على مستوى العالم، ويضم كنوزًا فرعونية لا تقدر بثمن. ومع ذلك، فإن تصريحات الوزير كشفت عن ثغرات أمنية خطيرة، في مقدمتها ضعف منظومة المراقبة الداخلية، وغياب التغطية الشاملة بالكاميرات.
وتعليقًا على ذلك، شددت نيفين منصور على أن تأمين المتاحف ينبغي أن يتم وفق معايير عالمية تضمن حماية الآثار من السرقة أو الإتلاف. وأكدت أن الحادثة الحالية لا تمس فقط كفاءة المنظومة الأمنية، بل تمس سمعة مصر التاريخية أمام العالم، حيث تتعامل الدول الأخرى مع آثارها باعتبارها إرثًا لا يُقدَّر بثمن.

مطلب شعبي بمحاسبة المسؤولين عن سرقة إسورة المتحف وإصلاح المنظومة
تتواصل التحقيقات حاليًا لمعرفة الجناة واسترجاع الإسورة الملكية، لكن الأمر لا يتوقف عند مجرد استعادة القطعة المسروقة. فهناك مطالبات شعبية وإعلامية واضحة بضرورة إصلاح جذري في نظام تأمين المتاحف، وتطوير البنية التحتية الخاصة بحماية الآثار، من خلال إدخال تكنولوجيا حديثة، وزيادة أعداد رجال الأمن، وتدريبهم على التعامل مع المواقف الطارئة.
وتختم نيفين منصور حديثها بالتأكيد على أن ما حدث يجب أن يكون جرس إنذار، يُعيد للدولة ووزارة السياحة والأثار أولوياتها فيما يتعلق بحماية التراث الوطني. فالحفاظ على الآثار ليس مجرد مسألة ثقافية، بل هو أيضًا مسؤولية أمنية، وسياسية، واقتصادية، ترتبط بمكانة مصر في أعين العالم.








