الأسد , في تطور مفاجئ ومثير، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء أن الرئيس السوري السابق بشار الأسد نجا من محاولة اغتيال عن طريق التسميم خلال فترة إقامته في روسيا، حيث يخضع للجوء السياسي منذ عزله من منصبه في 8 ديسمبر 2024.
وبحسب مصادر المرصد، فقد خرج يوم الإثنين الماضي من مستشفى في ضواحي موسكو، بعد تلقيه العلاج اللازم، وتأكيد استقرار حالته الصحية، وسط تشديدات أمنية وقيود صارمة على زيارته، اقتصرت على شقيقه ومسؤولين مقربين.

🧪 محاولة تسميم لـ بشار الأسد أم تصفية سياسية؟
المرصد نقل عن مصادر خاصة أن هناك شكوكًا حول تورط القيادة السورية الحالية في محاولة الاغتيال، بهدف إحراج موسكو وخلق أزمة سياسية معها، عبر اتهامها ضمنيًا بالفشل في حماية حليفها السابق.
ويأتي هذا الحادث وسط تصاعد التوترات بين أجنحة السلطة السورية بعد الإطاحة ببشار ، مما قد يشير إلى صراعات داخلية على النفوذ ومخاوف من عودة محتملة للرئيس السابق إلى دائرة التأثير، ولو إعلاميًا.

📜 مذكرات توقيف بالجملة… والأسد تحت المجهر القانوني
حادثة التسميم المزعومة تتزامن مع تحركات قانونية داخل سوريا وخارجها ضد بشار، أبرزها:
🇸🇾 مذكرة توقيف سورية:
أصدر قاضي التحقيق بدمشق، توفيق العلي، مذكرة توقيف غيابية ضد الأسد، بتهم تتعلق بـ:
القتل العمد
التعذيب المؤدي إلى الوفاة
الحرمان من الحرية
الدعوى جاءت بناءً على شكاوى تقدم بها ذوو ضحايا أحداث درعا عام 2011، التي كانت بداية الشرارة الأولى للثورة السورية.

🇫🇷 مذكرة توقيف فرنسية جديدة:
في 2 سبتمبر 2025، أصدرت السلطات القضائية الفرنسية مذكرة توقيف بحق الرئيس السابق ، بسبب مقتل صحفيين فرنسيين في سوريا عام 2012.
تُضاف هذه المذكرة إلى قضايا سابقة، منها قضية الهجمات الكيميائية في الغوطة (2013)، التي اتُهم فيها بـجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
❗ رغم أن محكمة التمييز الفرنسية ألغت مذكرة سابقة في يوليو 2025 استنادًا إلى الحصانة الدبلوماسية، إلا أن الوضع تغير بعد خروجه من الحكم، ما يُرجح إعادة فتح الملفات.

❓ هل يُسقِط العالم حصانة بشار ؟
عزل الأسد من منصبه نهاية 2024، وتقديمه طلب لجوء سياسي في روسيا، أنهى فعليًا الحصانة التي كان يتمتع بها كرئيس دولة، وهو ما أعاد إحياء قضايا كانت مجمدة.
ويرى مراقبون أن التخلي الدولي التدريجي عنه، بالإضافة إلى التغيرات الداخلية في سوريا، قد يمهد الطريق لمحاكمات على المستوى الدولي، خاصة إذا تم تفعيل مذكرات التوقيف عبر الإنتربول.

🌍 المجتمع الدولي يترقب… وروسيا تلتزم الصمت
حتى الآن، لم تصدر أي تصريحات رسمية من موسكو بشأن محاولة التسميم أو وضعه القانوني، ما يترك علامات استفهام حول مدى حمايتها له، أو استعدادها لتسليمه في حال طلب ذلك قضائيًا.
وإذا ثبتت محاولة التسميم، فإن ذلك قد يدفع روسيا إلى إعادة تقييم وضع بشار على أراضيها، خاصة مع تزايد الضغط الأوروبي والدولي.








