عبّر قداسة البابا تواضروس الثاني عن فرحته بتدشين كنيسة الدير على اسم مار مرقس، متحدثًا عن نعمة الله الكبيرة التي تجلّت في منحنا كنيسة لنرفع فيها الصلوات يوميًا، معتبرًا أن وجود الكنيسة هو وجود للسماء على الأرض.
وأكد أن الكنيسة تمثل قطعة من السماء، حيث تحلّ الأرواح القديسة، وتُسمّى بأسماء القديسين الذين سبقونا في مسيرة القداسة والمعرفة.

عظة البابا تواضروس الثاني
وتحدث قداسه البابا تواضروس الثاني عن مفهوم الكنيسة بالنسبة لنا، مشيرًا إلى ترتيلة تحمل الإجابة: الكنيسة بيت وأم وهي سر الفرح لحياة الإنسان، وهو ما ندركه من خلال أسرارها المقدسة.
أولًا، الكنيسة كبيت تحتوي الأبوة والشفاء عبر:
– سر الكهنوت الذي يمثل الأبوة الروحية، حيث يقوم الأب الروحي بدوره في قيادة الكنيسة ورعاية الشعب عبر الدعم والتشجيع والمغفرة.
– سر مسحة المرضى الذي يمنح الراحة والشفاء ليس فقط للجسد بل أيضًا للروح والنفس، مستشهدًا بكلمات المسيح “تعالوا إليّ يا جميع المتعبين وثقيلي الأحمال وأنا أريحكم”.

ثانيًا، الكنيسة كأم تتجلى في ثلاثة أسرار:
– سر الزيجة الذي يرسّخ حياة مقدسة للأسر ويضع أساس أبوة وأمومة مسيحية.
– سر المعمودية، حيث يولد المؤمنون في المسيح وتُسمّى المعمودية “رحم الكنيسة”.
– سر الميرون، الذي يُثبّت المؤمنين داخل الكنيسة.
ثالثًا، الكنيسة كسّر الفرح الذي يحبه الأقباط أينما كانوا حول العالم. يُجسّد هذا الفرح من خلال الأسرار مثل:
– سر التوبة والاعتراف الذي يخلّص الإنسان من ثقل الخطية، وهو سبب رئيسي للفرح عبر التحرر من الخطايا بفضل المغفرة على يد الأب الكاهن. أشار إلى ما قاله القديس يوحنا ذهبي الفم بأن الخطية هي الكارثة الوحيدة في العالم، مستشهدًا بكلمات النبي ميخا “لا تشمتي بي يا عدوتي إذا سقطت أقوم”.
– سر التناول، حيث يعيش المسيح داخل الإنسان ويمنحه أعظم درجات الفرح، مستشهدًا بكلام المسيح “من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت فيّ وأنا فيه”.
وفي ختام عظته، شارك قداسة البابا الشعب في ترتيلة تعبر عن روح الكنيسة ومعانيها السامية: كنيستي كنستي هي بيتي.. هي أمي.. هي سر فرح حياتي.









