صرّح عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس بأنه دخل الهرم بمفرده في الثالثة صباحاً، حيث شعر بالخوف والرهبة من الظلام، وحرص على الابتعاد عن أي مصدر كهربائي لتجنب تعرضه للصعق. وأوضح أنه عندما وصل إلى التابوت، شعر وكأن أحداً ينام بداخله، وفجأة سقط شيء مُحدثاً صوتاً مدوياً، مما ضاعف من خوفه. ورغم ذلك، جلس لمدة ساعة داخل الهرم واستذكرها باعتبارها واحدة من أجمل لحظات حياته.

زاهي حواس عن اكتشاف آثار الملكة كليوباترا
في سياق حديثه عن اكتشاف آثار الملكة كليوباترا، أشار حواس إلى تعرّضه لحادثتين مؤثرتين خلال الحفر، إحداهما عندما وقع حجر على رأسه. الأمر استدعى تدخل الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي وجه بسفره للخارج لتلقي العلاج وأبدى اهتماماً كبيراً بمتابعة حالته الصحية.
وعند التطرق إلى الحياة العاطفية في مصر القديمة، كشف زاهي حواس أن تعدد الزوجات كان نادراً، إلا أن الملوك كانوا يتمتعون بحق الزواج بأكثر من اثنتين. كما لفت الانتباه إلى انتشار رسائل الحب بين المصريين القدماء، إضافة إلى وجود قوائم “العفش” التي وثّقت تجهيزات الزواج. وروى قصة الحب المميزة بين توت عنخ آمون وزوجته، واصفاً إياها بأنها من أعظم قصص الحب في التاريخ.

السحر وأسرار الفراعنة
أما فيما يتعلق بالسحر وأسرار الفراعنة، أوضح حواس أن الفراعنة امتلكوا معرفة بعلم السحر، مشيراً إلى وجود مقابر كثيرة لا تزال مدفونة وغير مكتشفة. كما نفى الشائعات الخاصة بـ”الزئبق الأحمر”، مؤكداً أنها لا تتعدى كونها خرافات تستهدف الاحتيال.
وفي إطار تصوراته عن حياة الفراعنة إذا عاشوا في عصرنا الحالي، قال حواس إن تحتمس الثالث كان ليصبح نجماً على وسائل التواصل الاجتماعي لشخصيته الفريدة، بينما كان خوفو سيكون رجل سياسة بارع. كما تخيل أن كليوباترا كانت ستلعب دوراً بارزاً كسياسية مؤثرة، وأن رمسيس الثاني كان يمكن أن يكون واحداً من أهم الشخصيات شهرة في العصر الحديث.
وفيما يخص حياته الشخصية، أكد زاهي حواس حرصه على إبعاد عائلته عن الأضواء الإعلامية، مشيداً بدورهم الكبير في دعمه دون التدخل في تفاصيل عمله أو مشواره المهني.








