البابا تواضروس الثاني.. في ختام المؤتمر الدولي السادس لمجلس الكنائس العالمي، ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني كلمة أكد فيها على أن الكنيسة تحمل رسالة سامية تدعوها إلى الاستمرار في الشهادة للعالم بالإيمان الذي ورثته من مجمع نيقية. وشدد على أهمية رفع صوت الحق والمحبة في خضم التحديات والتغيرات التي يمر بها العالم اليوم.

كلمة البابا تواضروس الثاني
وأشار قداسه البابا تواضروس الثاني إلى أن مجمع نيقية، الذي يحتفل العالم المسيحي بمرور 1700 عام على انعقاده، يشكل حدثًا تاريخيًا لا يزال حيويًا، يذكر الجميع بأن الإيمان الصحيح هو الركيزة الأساسية لوحدة الكنيسة. كما أوضح أن هذه الوحدة هي عطية مقدسة من الروح القدس، ويجب أن تبقى محفوظة بروابط السلام والمحبة، مؤكدًا أن تحقيقها لا يتم إلا من خلال الحوار اللاهوتي البنّاء بين الكنائس.
أعرب قداسة البابا تواضروس الثاني عن فخر الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمشاركتها منذ البداية في فعاليات مجمع نيقية عبر القديس أثناسيوس الرسولي، الذي وصفه بأنه المدافع المخلص عن الإيمان القويم. وأضاف بأن الكنيسة لا تزال، بعد مرور قرون طويلة، مدعوة لتحمل نفس الرسالة الإيمانية التي ورثتها من هذا المجمع التاريخي.

ختام مؤتمر مجلس الكنائس العالمي
اختتم المؤتمر مساء اليوم في أكاديمية القديس مار مرقس القبطية بمركز لوجوس بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، مستضيفًا نخبة من قيادات المجلس والمؤتمر. وتضمنت مراسم الاختتام كلمات للدكتور القس چيري بيلاي، الأمين العام للمجلس، وقادة آخرين، حيث أعربوا عن تقديرهم العميق لقداسة البابا وللكنيسة القبطية الأرثوذكسية على كرم الضيافة والتنظيم المتميز. كما أثنوا على ما شاهدوه أثناء زيارتهم لمصر.
في كلمته الختامية، شكر قداسة البابا تواضروس الثاني جميع المشاركين والمساهمين في نجاح المؤتمر، واصفًا مجمع نيقية بأنه حجر الزاوية الذي شكّل ملامح الإيمان المسيحي الجامع، ومصدر نوره الممتد عبر القرون، الذي يدعو دائمًا إلى التأمل في قوة الإيمان والتعاون الأخوي بين الكنائس.










