استقبل الرئيس السيسي اليوم قداسة البابا تواضروس الثاني ووفدًا من مجلس الكنائس العالمي برئاسة الدكتور القس چيري بيلاي، الأمين العام للمجلس، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج.
رحّب الرئيس السيسي بالوفد الزائر مهنئًا بنجاح المؤتمر السادس لمجلس الكنائس العالمي، والذي استضافته الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مركز لوجوس بوادي النطرون. وأكد أن انعقاد هذا المؤتمر في مصر لأول مرة في أفريقيا وآسيا منذ عام 1927 يعكس مكانة مصر الروحية والتاريخية العميقة.

الرئيس السيسي عن تقديره الكبير لقداسة البابا تواضروس
كما عبّر الرئيس السيسي عن تقديره الكبير لقداسة البابا تواضروس الثاني ولدور الكنيسة المصرية على المستويين الوطني والروحي. وشدد على أن مصر، التي احتضنت العائلة المقدسة والعديد من الرسل والأنبياء، ستظل دائمًا أرضًا للسلام والتسامح. وأوضح التزام الدولة بصون حرية العبادة والعقيدة وتعزيز الحوار بين المؤسسات الدينية في سبيل ترسيخ قيم التفاهم والتسامح.
جهود مصر المستمرة لإيقاف الحرب
خلال اللقاء، استعرض الرئيس جهود مصر المستمرة لإيقاف الحرب في قطاع غزة، ومنها استضافة قمة شرم الشيخ للسلام، مشيرًا إلى أهمية دعم مجلس الكنائس العالمي و المؤسسات الدينية لتثبيت وقف إطلاق النار والمساهمة في إعادة إعمار القطاع.
وقد أعرب أعضاء وفد مجلس الكنائس العالمي عن تقديرهم للدور الحيوي الذي قامت به مصر والرئيس شخصيًا في السعي لوقف الحرب بقطاع غزة. وأكدوا أن العالم يدرك الجهود المميزة التي تقودها مصر لتحقيق هذا الهدف، متمنين تحقيق العدالة والسلام في مناطق الأزمات مثل غزة والسودان وأوكرانيا وميانمار. وأشادوا بحكمة الرئيس في إدارة الأزمات، معتبرين أنها نموذج يحتذى به لقادة العالم.

كما شكر الوفد الرئيس على جهود مصر الإنسانية تجاه الأزمة السودانية، مشيدين باستضافة أكثر من خمسة ملايين سوداني على أراضيها وتوفير الخدمات لهم على قدم المساواة مع المواطنين المصريين. ووصفوا هذا الدعم الإنساني بأنه موقف نبيل وفريد يستحق الإشادة والتقدير.
وفي هذا السياق، أشار الرئيس إلى أن مصر تستضيف نحو عشرة ملايين لاجئ ونازح أجنبي ممن فروا بسبب الحروب والأزمات، مؤكدًا أن الشعب المصري يمد يد العون لهم دون أي تمييز.

وفد مجلس الكنائس العالمي عن تقديرهم للرئيس السيسي
وأكد وفد مجلس الكنائس العالمي مجددًا تقديرهم للرئيس على جهوده المتواصلة لدعم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط ولما شهدوه من مناخ غير مسبوق من الحرية الدينية وبناء دور العبادة في مصر. كما أشادوا بالمبادرة السنوية للرئيس لزيارة الكنيسة وتهنئة الأقباط بعيد الميلاد المجيد، التي تعكس روح المحبة والتقدير.
من جانبه، أعرب الرئيس عن اعتزازه الدائم بمشاركة المصريين الأقباط في احتفالاتهم، موضحًا أن ذلك يأتي تقديرًا لإسهاماتهم ودور قداسة البابا تواضروس المميز. وشدد على أهمية دور المؤسسات الدينية في دعم جهود السلام ومحاربة الكراهية والعنف.








