تواضروس , أكد قداسة البابا أن مستشفيات الكنائس في الإسكندرية تؤدي دورًا كبيرًا في خدمة المجتمع المحلي والفقراء، مشيرًا إلى أن الكنيسة تمتلك سبع مستشفيات كبيرة تعمل جميعها تحت مظلة كيان موحد يحمل اسم «الأمانة العامة للمستشفيات الكنسية».
وأوضح البابا، في مقطع فيديو نشرته الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالتزامن مع احتفال مرور 13 عامًا على تجليسه بطريركًا للكنيسة، أن هذا الكيان تم تأسيسه منذ نحو خمس أو ست سنوات، ونجح خلال هذه الفترة في تحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمة الطبية المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو ترسيخ مفهوم العمل الجماعي والمؤسسي داخل الكنيسة.

البابا تواضروس عن مستشفيات الكنيسة خدمة صحية متكاملة للكهنة والعاملين والفقراء
وأضاف البابا أن الأمانة العامة للمستشفيات الكنسية أصبحت اليوم نموذجًا يحتذى في التنظيم والإدارة، بفضل الجهود الكبيرة التي يبذلها القائمون عليها، والالتزام بالمعايير الطبية والإدارية الحديثة. وأشار إلى أن المستشفيات التابعة للأمانة تغطي حاليًا احتياجات الآباء الكهنة وأسرهم، إلى جانب العاملين في الكنائس، فضلًا عن الفقراء والمحتاجين الذين يحتاجون إلى رعاية صحية مستمرة.
وأوضح أن هذه المستشفيات لا تقتصر خدماتها على العلاج فحسب، بل تقدم أيضًا برامج وقائية وتوعوية تسهم في نشر ثقافة الاهتمام بالصحة العامة، وتوفر الدعم الاجتماعي والنفسي للمرضى، ما يجعلها نموذجًا متكاملًا في الخدمة الإنسانية.

البابا تواضروس يكشف عن خطة لإنشاء مستشفى ثامن وتوسيع التجربة إلى محافظات أخرى
وكشف البابا عن أن نجاح منظومة المستشفيات الكنسية بالإسكندرية شجع الكنيسة على التخطيط لإنشاء مستشفى ثامن ضمن منظومة الرعاية الصحية، مشيرًا إلى أن هناك إمكانيات متاحة بالفعل لتنفيذ هذا المشروع خلال الفترة المقبلة.
وقال البابا إن الهدف من التوسع في هذه المشروعات هو توسيع نطاق الخدمة الصحية لتشمل أكبر عدد ممكن من المواطنين، وخاصة الفئات البسيطة التي قد تجد صعوبة في الحصول على خدمات طبية مناسبة.
كما أضاف أن الكنيسة تسعى إلى تكرار هذا النموذج الناجح في القاهرة وعدد من المحافظات الأخرى، من خلال تطوير المستشفيات والمدارس التابعة لها، لتتحول إلى مراكز خدمية وتعليمية وصحية متكاملة تخدم جميع فئات المجتمع المصري دون تفرقة.

رسالة الكنيسة: خدمة المجتمع بكل محبة
واختتم البابا حديثه بالتأكيد على أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تعتبر خدمة المجتمع جزءًا أصيلًا من رسالتها الروحية والإنسانية، مشيرًا إلى أن كل إنجاز في مجال التعليم أو الصحة أو التنمية الاجتماعية هو امتداد لرسالة المسيح في العطاء والمحبة.
وأضاف: «نحن نعمل من أجل الإنسان، أيًّا كانت خلفيته أو ظروفه، فالخدمة هي رسالة الكنيسة للعالم، ووجود هذه المستشفيات شاهد حيّ على المحبة التي نترجمها إلى عمل ملموس».








