ماربورج , هو أحد أكثر الفيروسات النزفية خطورة على مستوى العالم، وفقًا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC). وينتمي الفيروس إلى عائلة أورثوماربورج، التي تضم أيضًا فيروس “رافن”، وكلاهما قادر على التسبب في مرض شديد قد يؤدي إلى الوفاة خلال أيام قليلة من ظهور الأعراض.
تم اكتشاف الفيروس لأول مرة عام 1967 بمدينة مار بورج الألمانية، حين أصيب عدد من الباحثين أثناء التعامل مع قرود مستوردة من أوغندا. ويعيش الفيروس طبيعيًا داخل خفافيش الفاكهة التي تعتبر المضيف الأساسي له، وينتشر عادة في مناطق جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، حيث تكررت أغلب الفاشيات.

أعراض فيروس ماربورج وطرق انتقال العدوى
تظهر أعراض الفيروس عادة بين يومين و21 يومًا بعد التعرض، وتشمل في البداية:
ارتفاع شديد في الحرارة وقشعريرة
صداع وألم عضلي
طفح جلدي على الجذع
ألم في الصدر والتهاب الحلق
غثيان وقيء وإسهال

ومع تقدم المرض، قد تتفاقم الأعراض لتشمل فشل الكبد، الهذيان، الصدمة، النزيف الداخلي والخارجي، واختلال وظائف أعضاء متعددة، ما يرفع معدل الوفيات إلى ما بين 20% و90% حسب شدة الإصابة.
ينتقل الفيروس إلى البشر عن طريق خفافيش الفاكهة المصابة عبر اللعاب أو البول أو البراز. وبعد الإصابة، يمكن أن تنتقل العدوى بين البشر عبر:
ملامسة سوائل الجسم، بما في ذلك الدم والقيء والإفرازات
التعامل مع أدوات وملابس ملوثة بسوائل المصاب
السائل المنوي للمتعافين حتى التأكد من خلوه من الفيروس
الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة هم الذين يتعاملون مباشرة مع خفافيش الفاكهة أو الرئيسيات غير البشرية، إضافة إلى العاملين في الرعاية الصحية الذين لا يلتزمون بمعدات الوقاية الكاملة.

الوقاية والرعاية الطبية من فيروس ماربورج
حتى الآن، لا يوجد علاج مرخّص للفيروس ، ويعتمد التعامل الطبي على الرعاية الداعمة، مثل:
الحفاظ على ترطيب الجسم
مراقبة مستويات الأكسجين وضغط الدم
علاج العدوى الثانوية
تقديم الرعاية المكثفة عند تدهور حالة المريض
وتشدد مراكز السيطرة على الأمراض على إجراءات الوقاية الصارمة، أهمها:
تجنب ملامسة سوائل جسم المرضى أو المتوفين بالفيروس
عدم لمس أدوات أو أسطح قد تكون ملوثة
تجنب الاحتكاك بالخفافيش والرئيسيات غير البشرية في المناطق الموبوءة
الامتناع عن الاتصال الجنسي مع المتعافين حتى التأكد من خلو السائل المنوي من الفيروس
كما تواصل مراكز CDC البحث لتطوير أدوات فعالة لمكافحة الفيروس، بينما أكدت السلطات الإثيوبية تجدد التحذيرات بشأن انتشار الفيروس جنوب البلاد. في المقابل، طمأن مسؤولون مصريون، مثل مدير مستشفيات جامعة القاهرة، أن فيروس ماربورج لا يشكل خطرًا على دخول مصر في الوقت الحالي.








