علاء مبارك , شهدت منصات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، سجالًا محتدمًا بين نجل الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، والإعلامي والنائب السابق مصطفى بكري، بعد سلسلة من التعليقات والتصريحات التي تبادلها الطرفان علنًا، لتتحول المشادة إلى حديث واسع بين المستخدمين والمتابعين للشأن العام.

علاء مبارك يبدأ السجال برسالة ساخرة على “إكس”
البداية جاءت عندما نشر نجل الرئيس السابق تغريدة ساخرة عبر منصة “إكس”، علّق فيها على تهنئة مصطفى بكري للرئيس عبدالفتاح السيسي بمناسبة عيد ميلاده. وكتب موجهًا كلامه لبكري: “يا درش متنساش يوم ٢٦ نوفمبر عيد ميلادي؛ ربنا ما يقطعها عادة ولا حضرتك هتستهبل فيها! من صغرك وأنت دايمًا متعود تعرض عليا؛ أقصد تعيد عليا، ولا حضرتك ناسي؟” وهي رسالة فسّرها كثيرون على أنها تلميح ساخر يستحضر تاريخًا من المواقف بين الطرفين.

مصطفى بكري يرد بهجوم لاذع ويصف علاء بـ”المراهق السياسي”
هذه السخرية دفعت مصطفى بكري إلى الرد بقوة، إذ شن هجومًا لاذعًا على الأول ، واصفًا إياه في منشوره بـ”المراهق السياسي”. وقال بكري إنه التزم الصمت تجاه ما وصفه بـ”الهرطقات” لخمس مرات، لكنه قرر هذه المرة الرد بعد أن – على حد وصفه – “أيقظ علاء الصعيدي اللي جواه”. وأضاف: “أنا لست عاجزًا عن الرد، ولكن البلد مش ناقصة شغل عيال.”
وتوسع بكري في انتقاده، معتبرًا أن علاء مبارك و”لجانه الإلكترونية” – على حد قوله – ينشغلون بالهجوم والسخرية بدلًا من دعم الدولة في ظل التحديات الراهنة. وفي خطوة أكثر حدة، توجه بكري بطلب مباشر لعلاء، داعيًا إياه إلى تحويل 430 مليون دولار وصفها بأنها موجودة في بنك “كريدي سويس” باسمه واسم شقيقه جمال، إلى البنك المركزي المصري كوديعة. وقال إن هذه الخطوة ستكون “موقفًا وطنيًا يمحو كل بلاويه”. وأضاف بكري موضحًا قيمة المبلغ: “يعادل 20 مليار و210 ملايين جنيه، تكفوكم و100 جيل بعدكم.”

اتهامات مالية ونصائح قاسية تزيد من حدة الخلاف
ولم يكتفِ بكري بذلك، بل وجه سلسلة من النصائح القاسية إلى علاء مبارك، اتهمه خلالها بالإساءة إلى تاريخ والده، وطالبه بالتحلي بـ”اللغة الراقية” والابتعاد عن ما وصفه بـ”الجعجعة”. كما ألمح إلى امتلاكه “وقائع” قد تُحرج علاء، متحدثًا عن موقف للرئيس الراحل خلال تحقيقات أُجريت في شرم الشيخ بعد تركه السلطة.
وفي ختام منشوره، دعا مصطفى بكري علاء مبارك إلى التوقف عن الهجوم، قائلاً: “هذا ندائي الأخير… انتقد كما تشاء، أما قلة الأدب، فشكرًا.”
وتأتي هذه المشادة لتسلط الضوء على توتر متجدد بين الطرفين، في ظل استمرار التفاعل الواسع على مواقع التواصل، وسط آراء متباينة بين من يرى الأمر خلافًا شخصيًا، ومن يراه امتدادًا لصراع سياسي وإعلامي قديم.








