حكاية سرقة 2 مليون جنية حيث تعد المعاملات المصرفية الإلكترونية سلاحاً ذا حدين إذ يمكن أن تتحول في لحظة غفلة إلى كابوس يلتهم مدخرات السنوات وهذا ما حدث بالفعل في واقعة مأساوية تعرض لها والد الطبيب يحيى صلاح المغربي الذي استيقظ ليجد نفسه ضحية عملية قرصنة منظمة أدت إلى سرقة أموال من الإنترنت البنكي تقدر بنحو مليوني جنيه مصري حيث تمكن الجناة في غضون ساعة واحدة فقط من فك عشرين وديعة بنكية وتحويل قيمتها إلى حسابات مجهولة دون أن يتلقى الضحية أي اتصال تحذيري من البنك لإيقاف هذه المعاملات المريبة.

حكاية سرقة 2 مليون جنية
كشف نجل الضحية في استغاثته أن والده وقع ضحية لموقع إلكتروني مشابه تماماً للموقع الرسمي للبنك مما أدى إلى تسريب بيانات الدخول واستغلالها من قبل تشكيل عصابي محترف نجح في الدخول إلى الحساب وإجراء تحويلات ضخمة.
ورغم أن الهاتف المستخدم في تنفيذ العمليات لا يطابق رقم الهاتف المسجل لدى البنك لسنوات طويلة إلا أن النظام الأمني لم يطلق أي إنذار ولم يقم موظفو خدمة العملاء بالتواصل مع العميل.
للتأكد من هويته عند طلب فك هذا الكم الهائل من الودائع دفعة واحدة وهو ما يطرح تساؤلات خطيرة حول كفاءة أنظمة الأمان المتبعة لحماية أموال المودعين.

رد فعل البنك وإجراءات صادمة
بدلاً من احتواء الأزمة والعمل على استعادة الأموال المنهوبة فوجئت أسرة الطبيب برد فعل غير متوقع من إدارة البنك التي تنصلت من المسؤولية كاملة.
وألقت باللوم على العميل بدعوى مسؤوليته عن حماية بياناته الشخصية ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل قام البنك برفع دعوى قضائية بتهمة التشهير والسب والقذف ضد الطبيب ووالده.
بعد نشر تفاصيل الواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي ومحاولة توعية الناس بما حدث وهو ما زاد من معاناة الأسرة التي فقدت جزءاً كبيراً من ثروتها وتواجه الآن ملاحقات قانونية بدلاً من الإنصاف.
تعديلات البنك المتأخرة وتجاهل التعويض
أشار الطبيب يحيى المغربي إلى أن البنك قام بعد الواقعة بإجراء تعديلات تقنية تضمنت إلغاء خاصية فك الودائع عبر التطبيق وتقييد الدخول من جهاز واحد فقط.
وهو ما اعتبره الضحية اعترافاً ضمنياً من البنك بوجود قصور أمني سابق سهل حدوث السرقة ومع ذلك ما زالت الإدارة ترفض الاعتراف بحق العميل في التعويض أو استرداد الأموال المسروقة.

وتكتفي بالإجراءات القانونية ضد الضحية لإغلاق الملف تماماً مما يفتح الباب واسعاً أمام المخاوف المتعلقة بمدى أمان المدخرات في ظل الهجمات السيبرانية المتطورة.








