لصوص يقتحمون شقة.. في حادثة مروعة داخل أحد أشهر المجمعات السكنية بمدينة السادس من أكتوبر، كشف كيرلس نعيم، أحد السكان، عن تفاصيل تعرض شقته للسرقة عدة مرات خلال فترة زمنية قصيرة. استغل اللصوص غيابه الطارئ عن المنزل نتيجة مرض والدته واستمرار وجوده بجانبها. ورغم توفير التدابير الأمنية المعتادة كالأبواب المصفحة و كاميرات المراقبة، لم يتمكن ذلك من منع وقوع الجريمة. بل إن الجناة عادوا في وضح النهار بكل جرأة، مما خلق حالة من القلق والذعر بين أفراد الأسرة. الأمر دفع صاحب الشقة لمناشدة الجهات المسؤولة للتدخل وتوفير الحماية اللازمة.

ظروف غياب اضطرارية وبداية المشكلة
في حديث خاص مع صدى البلد، أوضح كيرلس أنه اضطر لترك منزله لما يقرب من شهر بسبب إصابة والدته بجلطة قلبية، ما أجبره على البقاء بجانبها في المستشفى ورعاية شؤون أسرته الصغيرة. حالة الانشغال هذه استمرت لأكثر من ثلاثين يوماً، وهو ما كان كافياً لجذب انتباه لصوص محترفين في مراقبة الشقق التي تبدو خالية لفترات طويلة.
وأشار إلى أن هؤلاء اللصوص يتبعون أساليب تحضيرية ذكية، مثل مراقبة تراكم الغبار على المنازل أو طرق الأبواب بحجة توصيل طلبات للتأكد إذا كانت الشقق مأهولة.

عودة اللصوص غير متوقعة واكتشاف فاجع
بعد مرور أكثر من شهر على غيابه، قرر كيرلس زيارة شقته لتفقدها. ومع دخوله، اكتشف مشهداً صادماً؛ الشقة كانت مقلوبة رأساً على عقب. بالرغم من عدم وجود أي آثار واضحة لكسر الباب، إلا أن الداخل كان في حالة فوضى كاملة.
ووفقاً لما ذكره، فإن الجناة تمكنوا من الدخول عبر سطح المبنى كون الشقة تقع في الطابق الأخير، ومن ثم اقتحموا الشرفة. قاموا بسرقة كل الأشياء الثمينة والخفيفة شملت الأموال، المجوهرات، الأجهزة الكهربائية، الملابس، وحتى بعض الوثائق الخاصة. وأضاف كيرلس: “وجدت أنهم أخذوا شهادات الميلاد والزواج الخاصة بي، وأصبح لديهم كافة بياناتي الشخصية. خسائري اقتربت من 400 ألف جنيه.”
كشف كيرلس نعيم، مالك إحدى الوحدات السكنية
في واحدة من أكثر الجرائم جرأة داخل أحد أشهر المجمعات السكنية بمدينة السادس من أكتوبر، كشف كيرلس نعيم، مالك إحدى الوحدات السكنية، تفاصيل تعرض منزله للسرقة المتكررة خلال فترة قصيرة، مستغلين فترة غيابه المطولة نتيجة مرض والدته. وعلى الرغم من الإجراءات الأمنية المتبعة التي تشمل كاميرات مراقبة وأبواب مصفحة، إلا أن الجناة تمكنوا من تنفيذ عمليتهم بجرأة، بل عادوا لاقتحام المكان مجددًا في وضح النهار. هذا الأمر أحدث حالة من الذعر لدى الأسرة، ما دفعهم إلى مطالبة الجهات المعنية بالتدخل لضمان حمايتهم.

الغياب الطويل الذي تحول إلى مفتاح الكابوس
أوضح كيرلس نعيم في حديث خاص أنه اضطر للابتعاد عن منزله لأكثر من شهر بعد إصابة والدته بجلطة، ما استلزمه البقاء بجانبها في المستشفى لفترة طويلة. ومع انشغاله بين مسؤولياته تجاه والدته واحتياجات زوجته وطفلته، كانت الشقة خالية بالكامل طوال هذه المدة.
ووفق ما ذكره، فقد أصبح هذا الغياب نقطة جذب للصوص الذين يتخصصون في مراقبة الوحدات السكنية الفارغة. هؤلاء الأشخاص يعتمدون على مؤشرات واضحة مثل تراكم الغبار أو مظاهر الإهمال، وفي بعض الحالات يلجؤون إلى قرع الأبواب بحجة تقديم خدمات التوصيل للتأكد من وجود السكان.
لحظة العودة… بداية الصدمة
عندما انتهت فترة غيابه وعاد كيرلس لتفقد منزله، تفاجأ بمشهد غير متوقع. ورغم عدم وجود آثار اقتحام واضحة مثل كسر الأبواب، إلا أن الداخل كان يوحي بعكس ذلك تمامًا. كل شيء داخل الشقة كان في حالة فوضى عارمة وممتلكاته الثمينة أصبحت في عداد المفقودات.
وفقًا لروايته، تمكن اللصوص من تسلل الشقة عبر سطح المبنى بما أنها تقع في الطابق الأخير، ومن ثم الدخول عن طريق الشرفة. ولم يتركوا وراءهم سوى الخراب، إذ سرقوا أموالًا، مشغولات ذهبية، أجهزة إلكترونية، ملابس وحتى مستندات شخصية مهمة. وما زاد الأمر سوءًا أنهم تفحصوا أوراقه الشخصية مثل شهادات ميلاده وزواجه، ما جعله يشعر بانتهاك خصوصيته بشكل كامل. وقدر الخسائر بما يزيد على 400 ألف جنيه، تركت آثارًا نفسية ومالية ثقيلة الوطأة على الأسرة.

مناشدة عاجلة للمسؤولين
أنهى كيرلس حديثه بنداء صريح إلى الحكومة والمسؤولين، داعيًا رئيس الوزراء ووزير الداخلية وكل الجهات المعنية إلى التحرك. قال إن هؤلاء الجناة معروفون، وصورهم التُقطت بوضوح، كما أن بعض السكان قدموا له معلومات تدعم التعرف عليهم. وأكد أنه لن يتمكن من استعادة حياته الطبيعية إلا بعد القبض عليهم.
وأشار كيرلس إلى فقدانه التام للإحساس بالأمان: “ما بنيته طوال حياتي انهار في لحظة. لست الضحية الأولى ولن أكون الأخيرة إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة. كل ما أريده هو العيش بأمان، دون أن يتكرر هذا المشهد مع أي شخص آخر.”
قصة كيرلس نعيم ليست مجرد حادثة سرقة بل ناقوس خطر يلفت الأنظار إلى خطورة الوضع داخل أماكن يُفترض أنها آمنة. بين ضعف الرقابة، وسهولة الاختراقات، وخوف السكان الذين يعيشون تحت وطأة القلق، يبدو أن هناك حاجة ملحّة لإعادة تقييم منظومة الأمن في المجتمعات السكنية. هذا ليس فقط لحماية الأرواح والممتلكات وإنما أيضًا لضمان شعور المواطنين بالأمان داخل منازلهم.








