خيمت حالة من الحزن العميق والصدمة المدوية على الأوساط الإعلامية والفنية في مصر عقب الإعلان المفاجئ عن وفاة المذيعة هبة الزياد في الساعات الأولى من صباح الخميس في فاجعة لم تكن في الحسبان خاصة أنها لم تكن تعاني من أمراض مزمنة معلنة سابقاً وهو ما ضاعف من وقع الخبر الأليم على محبيها وزملائها الذين استيقظوا على منشور نعي مقتضب عبر حسابها الشخصي دون ذكر تفاصيل في البداية لتتكشف لاحقاً أسباب الوفاة التي خطفت زهرة شبابها وهي نائمة في هدوء تام.
سر وفاة المذيعة هبة الزياد المفاجئة
كشفت التقارير الطبية وشهادات المقربين أن الوفاة حدثت بشكل طبيعي وهادئ أثناء نوم الراحلة نتيجة تعرضها لهبوط حاد ومفاجئ في الدورة الدموية أدى إلى توقف عضلة القلب ومفارقتها الحياة دون مقدمات مرضية طويلة ولكن اللافت للنظر هو ما سبق الوفاة.
بأيام قليلة حيث اعتذرت هبة الزياد لزملائها وفريق الإعداد عن تصوير حلقة جديدة من برنامجها المذاع على قناة الشمس مبررة ذلك بشعورها بإرهاق بدني شديد وحاجتها للراحة مؤكدة لهم حينها أنها تمتلك رصيداً كافياً من الحلقات المسجلة وكأنها كانت تشعر بدنو الأجل أو بحاجة ماسة للراحة التي انتهت برحيلها الأبدي عن عالمنا.
أزمات نفسية وحملات ابتزاز مجهولة
لم تكن حياة الإعلامية الراحلة خالية من المنغصات والضغوط النفسية الهائلة في شهورها الأخيرة حيث كشفت في مقطع فيديو سابق لها نشرته عبر وسائل إعلام محلية قبل وفاتها بفترة عن تعرضها لحملة شرسة وممنهجة من الابتزاز والتهديد من قبل أشخاص مجهولين.
طاردوها عبر الهاتف المحمول ومنصات التواصل الاجتماعي لترويعها وهو الأمر الذي دفعها حينها لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لحماية نفسها وملاحقة المبتزين قضائياً للرد على هذه التجاوزات مما يفتح الباب لتساؤلات حول حجم الضغوط العصبية التي عاشتها القتيلة في فتراتها الأخيرة.
مسيرة مهنية حافلة ونهاية في “ترند”
تركت هبة الزياد رغم قصر عمرها المهني بصمة واضحة ومؤثرة في مجال الإعلام المصري حيث قدمت مسيرة نشطة تضمنت أكثر من 32 برنامجاً تلفزيونياً تنوعت محتوياتها وقوالبها لتشمل القضايا السياسية والاجتماعية والفنية وحتى العلوم وشؤون الأسرة.
مما يعكس ثقافتها الواسعة واجتهادها المستمر وكان آخر عهد الجمهور بها من خلال ظهورها المميز في الموسم الثاني من برنامج “ترند” الذي عرض على فضائية الشمس في شهر يوليو الماضي لتسدل الستار بذلك على رحلة مهنية واعدة ومبشرة انتهت مبكراً جداً تاركة سيرة طيبة في نفوس كل من عرفها.











