إسلام , في واحدة من أغرب قضايا الاختطاف والنسب في تاريخ مصر، خرج “إسلام الضائع” -البطل الذي استلهمت الدراما قصة “نرجس” من مأساته- ليكشف عن رحلة مريرة من العذاب بدأت بشكوك وانتهت بمواجهة صاعقة مع العلم، ليجد نفسه في الأربعين من عمره “بلا اسم وبلا هوية”.

زلزال الـ DNA.. حين اكتشف إسلام أنه عاش “كذبة” لـ 22 عاماً!
يروي الشاب ، في لقاء مؤثر مع الإعلامي عمرو حافظ ببرنامج “كل الكلام” على قناة الشمس، أن رحلة البحث بدأت عام 2015. رغم محاولات الجميع إقناعه بالصمت ليرث أموال “الحاج جمعة” الذي رباه، اختار إسلام “راحة الضمير” على المال.
جاءت الصدمة في شهر رمضان المبارك؛ نتيجة التحليل أعلنتها صريحة: “لا توجد صلة قرابة”. هنا سقط القناع عن 22 عاماً من الخداع، وبدأ السؤال القاتل يطارد إ: إذا لم يكن هؤلاء أهلي، فمن أنا؟ ولماذا احتفظ بي هذا الرجل طيلة هذه السنوات وهو يعلم الحقيقة؟

المطاردة المستحيلة.. 55 عائلة ولقاء “بارد” مع المختطفة!
لم يتوقف عند الصدمة، بل تحول إلى “محرر جنائي” يطارد خيوط ماضيه المفقود. كشف عن رقم مرعب يعكس حجم معاناته، حيث أجرى 55 تحليل DNA لـ 55 عائلة مختلفة، على أمل أن يجد خيطاً يربطه بوالديه الحقيقيين.
قادته رحلة البحث إلى “عزيزة السعداوي“، المرأة التي اختطفته وهو طفل. في لقاء تقشعر له الأبدان بمنطقة محرم بك بالإسكندرية، واجه إسلام خاطفته بعد خروجها من السجن. وبمنتهى البرود، اعترفت له بأن “الحاج جمعة” ليس والده، وعندما حاصرها بتحليلات تثبت أنها ليست أمه ولا خالته (بسبب عقمها)، استمرت في نسج الأكاذيب والادعاء بأنه ابن شقيقتها، ليرد العلم مجدداً ويثبت كذبها بتعاقب التحليلات.

العجز القانوني.. “المجرمة” حرة والضحية بلا هوية!
المأساة لم تتوقف عند ضياع الأهل، بل امتدت لثغرة قانونية مؤلمة؛ فعزيزة التي دمرت حياته لـ 43 عاماً، سبق وحوكمت بالسجن 7 سنوات قديماً في قضية خطفه، وبموجب القانون لا يمكن محاكمتها عن ذات الواقعة مرة أخرى.
يقف إسلام اليوم أمام “مجرمة” تعترف بجرمها دون خوف من العقاب، بينما يظل هو وأبناؤه في صراع مرير لإثبات وجودهم القانوني. هي صرخة يطلقها البطل الحقيقي لـ “حكاية نرجس” لعلها تصل إلى القلوب والعقول، وتنبه المجتمع لخطورة كذبة حين تتحول إلى واقع نفسي يدمر أجيالاً.








