تواضروس , عاد قداسة البابا إلى القاهرة مساء اليوم الثلاثاء قادمًا من العاصمة النمساوية ڤيينا، بعد اختتام زيارة استغرقت عدة أيام. جاءت الزيارة في إطار المتابعة الطبية الدورية التي يجريها قداسته في النمسا، حيث يحرص سنويًا على إجراء فحوصات شاملة للاطمئنان على صحته.
وقد تزامنت هذه الزيارة مع مجموعة من الأنشطة الرعوية التي يقوم بها عادة خلال وجوده وسط أبنائه في المهجر، إذ خصّص وقتًا للقاءات رعوية وإدارية، وللاهتمام بالخدمات الكنسية المقدَّمة للمؤمنين هناك.
وقد عبّر أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في النمسا عن سعادتهم بوجود البابا بينهم، حيث استقبلوه بترحاب كبير، مؤكدين أن زيارته تمثل دعمًا روحيًا ومعنويًا هامًا للجالية المصرية. كما عقد قداسته عدة اجتماعات تنظيمية مع مسؤولي الكنائس في النمسا لمتابعة سير العمل الرعوي والخدمي، وللاطلاع على احتياجات الأفراد والأسر المقيمة هناك.

القداس الإلهي برئاسة البابا تواضروس وسيامة ثلاثة كهنة جدد
وخلال الزيارة، ترأس البابا القداس الإلهي في كاتدرائية عذراء الزيتون بالعاصمة ڤيينا، وهي إحدى أهم الكنائس القبطية في أوروبا. وقد شهد القداس حضورًا كثيفًا من أبناء الكنيسة، الذين حرصوا على المشاركة في الصلاة إلى جانب قداسته. وتميّز القداس بكونه مناسبة رعوية خاصة، حيث قام البابا بسيامة ثلاثة من الدياكونيين في درجة القسيسية، ليبدأوا مرحلة جديدة من الخدمة الروحية داخل الكنيسة.
هذه السيامات جاءت استجابة لاحتياجات الكنائس القبطية في أوروبا، التي تتوسع من حيث عدد المصلين والخدمات المقدّمة للمغتربين. وقد ألقى البابا خلال القداس كلمة روحية تناول فيها معاني الخدمة والكهنوت، مشددًا على ضرورة أن يتحلّى الكاهن بالمحبة والتواضع وأن يكون نموذجًا للسلام بين الناس.

مشاركة عدد من الأساقفة مع البابا تواضروس في الصلاة وخدمة الجالية القبطية
شارك في صلوات القداس عدد من الآباء المطارنة والأساقفة الذين يساهمون في خدمة الكنائس القبطية في أوروبا. فقد حضر نيافة الأنبا جابرييل، أسقف النمسا، الذي يعتبر المسؤول المباشر عن شؤون الكنيسة القبطية في البلاد. كما شارك صاحبا النيافة الأنبا دميان، مطران شمالي ألمانيا ورئيس دير السيدة العذراء والقديس موريس بهوكستر، والأنبا مارك، أسقف باريس وشمالي فرنسا، في صلوات القداس، مما أضفى على الحدث طابعًا روحيًا مميزًا، وأظهر روح الوحدة بين الكنائس القبطية في القارة.

وتُعد مشاركة هؤلاء الأساقفة تأكيدًا على التعاون الوثيق بين إيبارشيات أوروبا، وعلى حرصهم المشترك على دعم الخدمة الرعوية والاهتمام بأبناء الكنيسة المنتشرين في مختلف الدول. وقد أعرب المصلّون عن امتنانهم لوجود هذا العدد من القيادات الكنسية في مناسبة واحدة، معتبرين أن ذلك يعكس اهتمام الكنيسة القبطية المستمر بأبنائها خارج مصر.
وبعودة البابا ت إلى القاهرة، تُختتم زيارة ناجحة حملت رسائل طمأنينة ومحبة، سواء على الصعيد الروحي أو الصحي، تاركة أثرًا طيبًا في نفوس الجالية القبطية في النمسا.








