سيدز , كشفت النيابة العامة تطورات جديدة في واقعة هتك عرض عدد من الأطفال داخل إحدى المدارس الخاصة بدائرة قسم ثانٍ السلام، وذلك بعد تسلّمها تقارير مصلحة الطب الشرعي التي كان لها الدور الحاسم في تحديد هوية متهمين إضافيين في القضية. وأكدت مصادر التحقيق أن الفحص العلمي الدقيق لملابس المجني عليهم قاد إلى اكتشاف خلايا بشرية تعود لعدد من المشتبه بهم، ما وسّع نطاق الاتهام وأعاد تشكيل مسار التحقيقات برمّتها.
فبعد سلسلة من التحريات الأولية، اعتمدت النيابة على تقنيات الفحص البيولوجي لإثبات الارتباط الجنائي بين بعض الأشخاص والأحداث التي شهدتها المدرسة. وأسفرت النتائج عن العثور على آثار بشرية تعود لثلاثة متهمين جدد على ملابس عدد من الأطفال، مما عزز الشبهات القائمة ضدهم ودعم الرواية التي قدمها أقارب المجني عليهم بشأن حدوث اعتداءات داخل المدرسة.

النيابة تعيد فحص مشتبه بهم وتضيف أسماء جديدة لقائمة الاتهام في واقعة سيدز
لم تتوقف جهود النيابة العامة عند حدود التقارير الأولية، بل أمرت بفحص عدد آخر من المشتبه بهم الذين برزت أسماؤهم خلال تحليل مجريات التحقيق. وقد تم بالفعل عرضهم على مصلحة الطب الشرعي لإجراء اختبارات إضافية، شملت مطابقة الخلايا البشرية والآثار البيولوجية التي تم جمعها من مسرح الواقعة وملابس الأطفال.
وأظهرت النتائج اللاحقة وجود تطابق إيجابي مع ثلاثة آخرين من الذين شملهم الفحص، مما رفع عدد المتهمين في القضية إلى سبعة أفراد حتى الآن. هذا التطور دفع النيابة إلى توسيع دائرة التحقيقات والتأكد من عدم وجود مشتبه بهم آخرين يمكن أن يكون لهم صلة بالواقعة، في ظل ما أثارته الجريمة من غضب واسع داخل المجتمع، وتحديداً بين أولياء الأمور الذين طالبوا بمحاسبة جميع المسؤولين دون استثناء.
كما أشار مسؤولون في التحقيق إلى أن هذه النتائج تعكس أهمية الاعتماد على الأدلة العلمية في القضايا التي تتطلب إثباتاً دقيقاً لا يقبل الشك، خاصة في الجرائم التي تطال قُصّراً وتترك آثاراً نفسية وجسدية خطيرة.

إحالة المتهمين والتقارير في واقعة مدرسة سيدز إلى القضاء العسكري لمواصلة التحقيق
بعد ورود تقرير الطب الشرعي النهائي اليوم الموافق الأول من ديسمبر ، أصدرت النيابة العامة قرارها بإحالة التقرير والمتهمين الجدد إلى النيابة العسكرية، التي كانت قد تسلمت ملف القضية بالأمس الموافق 30 نوفمبر ويأتي هذا الإجراء في إطار التنسيق بين النيابات المختصة، نظراً لطبيعة الواقعة والجهات المعنية التي تتابع تطوراتها.
ومن المتوقع أن تستكمل النيابة العسكرية التحقيقات خلال الفترة المقبلة، مستندة إلى الأدلة العلمية والأقوال والشهادات التي جُمعت على مدار الأيام الماضية. كما أن نتائج التقرير الأخير ستُعد محوراً رئيسياً في إجراءات الاستجواب وإعادة تمثيل الأحداث، تمهيداً لإحالة القضية برمتها إلى المحكمة المختصة.

وتشير هذه الخطوة إلى توجه واضح نحو التعامل الحازم مع أي تورط محتمل داخل المؤسسة التعليمية أو من خارجها، في ظل حرص الدولة على حماية الأطفال وضمان بيئة تعليمية آمنة. كما يؤكد مسار التحقيقات أن الجهات القضائية تولي اهتماماً بالغاً لهذه القضية، لخطورتها ولما ترتب عليها من صدى واسع في الرأي العام.
وبذلك تكون التحقيقات قد سجلت تقدماً كبيراً بعد كشف متهمين جدد، ما يمهّد لمرحلة حاسمة خلال الفترة القادمة مع استمرار العمل على كشف جميع تفاصيل هذه الجريمة ومحاسبة مرتكبيها.








