الدواجن , حذّر سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بمحافظة الجيزة، من تنامي ظاهرة بيع نوع خطير من الفراخ غير الصالحة للاستهلاك الآدمي داخل عدد من الأسواق الشعبية، والمعروفة باسم « السردة». وأوضح أنّ هذه الأنواع تُطرح بأسعار متدنية جداً مقارنة بالدواجن السليمة، مما يجعلها جاذبة لشريحة من المستهلكين الباحثين عن السعر الأقل دون الالتفات إلى العواقب الصحية.
وأضاف السيد خلال تصريحات تليفزيونية أنّ ظهور مقطع فيديو قبل ثلاثة أشهر لرجل يبيع كيلو الأوراك بعشرة جنيهات أثار موجة من التساؤلات حول مصدر تلك الفراخ ، ليتضح لاحقاً من خلال الفحوص أنها مصابة بمشكلات فيروسية تؤثر في نموّها وجودتها. وبعد الذبح، قد يظهر عليها لون أزرق غير طبيعي أو تجمعات دموية واضحة، وهي علامات كافية للدلالة على عدم صلاحيتها. لكن بعض التجار – بحسب قوله – يلجأون إلى حيلة حقن هذه الدواجن بالماء لإخفاء عيوبها وتحسين شكلها الخارجي، ما يزيد من خطورة تضليل المستهلك.

شبكات بيع الدواجن السردة تستغل المستهلكين في الأسواق الشعبية
وبيّن رئيس الشعبة أنّ هذه الفراخ يُعاد بيعها بأسعار زهيدة بعد شرائها من المزارع “بثلث الثمن”، فيتم تداولها في الأسواق الشعبية على أنها دواجن سليمة، مستغلين عدم وعي البعض بالفروق الظاهرة بينها وبين الدواجن المنتجة وفق المعايير الصحية. وأكد أن وجود « السردة» ليس مرتبطاً بحالات فردية، بل إنها منتشرة في العديد من الأسواق الشعبية، رغم أن الفراخ لمتداولة رسمياً في الأسواق الكبرى والمرخصة تخضع للرقابة وتعد آمنة للاستهلاك.

وحذّر السيد من أنّ هذه الظاهرة أصبحت تشكل نشاطاً منظماً لبعض التجار، الذين يحققون أرباحاً سريعة على حساب صحة المستهلك. وشدد على ضرورة زيادة حملات التفتيش المشتركة بين الجهات الرقابية، خصوصاً في المناطق التي يزداد فيها الإقبال على شراء الفراخ الرخيصة.
كما لفت إلى أن الحكومة تتابع الملف عن كثب، إذ سبق لضبطيات مشتركة من الطب البيطري ومباحث التموين ووزارة الزراعة أن أوقفت بالفعل أحد المحال المتورطة في بيع هذا النوع من الفراخ ، وثبت بشكل رسمي أنها غير صالحة للاستهلاك الآدمي. وقد دعمت تقارير حكومية، منها بيانات صادرة عن مجلس الوزراء ووزارة الزراعة، هذه النتائج، مؤكدة خطورة تداول هذا النوع من المنتجات داخل الأسواق.

صعوبة التمييز بين الدواجن السردة والسليمة ونصائح للمستهلكين لتجنب الغش
وحول كيفية تمييز بينهما أشار السيد إلى أنّ المستهلك قد يجد صعوبة كبيرة في التعرف عليها بمجرد النظر، خاصة بعد لجوء بعض التجار إلى حقنها بالمياه لتبدو وكأنها سليمة. ومع ذلك، يظل الحجم الصغير للدجاجة أبرز مؤشر يمكن للمواطن ملاحظته بسهولة، إذ غالباً ما تكون الفراخ المصابة ضعيفة النمو مقارنة بالدواجن المنتظمة التي يتم تربيتها بشكل صحي.
ونصح السيد المستهلكين بعدم الشراء من محلات غير موثوقة أو مجهولة المصدر، خاصة تلك المنتشرة في الأسواق الشعبية التي تفتقر أحياناً إلى الرقابة الكافية. كما دعا المواطنين إلى التمسك بالشراء من منافذ رسمية أو محلات معروفة بالالتزام بالمعايير الصحية، حتى وإن كانت الأسعار أعلى نسبياً، مؤكداً أن الفارق في السعر لا يساوي المخاطر الصحية المترتبة على تناول دواجن مريضة أو ملوثة.
واختتم رئيس الشعبة دعوته بضرورة وعي المستهلك بدوره في مواجهة انتشار «الدواجن السردة»، من خلال الإبلاغ عن أي حالات يشتبه في مخالفتها للمعايير الصحية، حتى تتمكن الجهات المختصة من التصدي لهذه الممارسات وحماية صحة المواطنين.








