يوسف , كشف شاهد عيان – فضّل عدم ذكر اسمه – تفاصيل جديدة وصادمة حول وفاة اللاعب يوسف محمد سبّاح نادي الزهور، الذي لقي مصرعه خلال مشاركته في منافسات بطولة الجمهورية للسباحة تحت 12 عاماً. وأوضح الشاهد أن اللاعب كان يشارك في سباق التصفية رقم 48 لمسافة 50 متر ظهر، وتمكن من تقديم أداء قوي أهّله للتواجد بين أول ثلاثة لاعبين من بين عشرة شاركوا في هذه التصفية، مما يعكس جاهزيته ولياقته العالية قبل وقوع الحادث.

وأشار الشاهد إلى أن السباق انتهى بشكل طبيعي، وبدأ اللاعبون بالخروج من حمام السباحة تباعاً، إلا أنه لم يظهر بينهم. وذكر أن جميع اللاعبين التسعة الآخرين خرجوا من المياه بينما لم ينتبه أحد إلى عدم خروجه ، سواء من زملائه السباحين أو حتى المدربين المتواجدين على حافة المسبح، وهو ما أضفى على الحادث طابعاً مأساوياً يزيد من التساؤلات حول غياب الرقابة اللحظية خلال المنافسات.
وأضاف الشاهد أن اللاعب كان قد تعرض لحالة إغماء مفاجئة أثناء وجوده داخل الحمام، الأمر الذي تسبب في سقوطه في المياه وعدم قدرته على الصعود أو طلب المساعدة، بينما لم يلحظ أحد اختفاءه رغم وضوح الرؤية والهدوء النسبي الذي يواكب عادة نهاية السباقات.

اكتشاف متأخر لإختفاء يوسف يثير جدلاً حول إجراءات السلامة
وبحسب رواية الشاهد، لم يُكتشف وجود اللاعب داخل المياه إلا بعد بدء سباق آخر للتتابع، حيث فوجئ أحد السباحين المشاركين برؤية جثمان اللاعب مغشياً عليه في قاع الحمام. وعلى الفور تم إيقاف مجريات السباق واستدعاء المسؤولين، ليبدأ المدربون والمنظمون في محاولات سريعة لاستخراج الطفل من المياه.
ويشير الشاهد إلى أن اللحظات التي تلت اكتشافه كانت مليئة بالفوضى والقلق، إذ حاول الجميع تقديم المساعدة في الوقت الذي بدا فيه أن اللاعب فقد وعيه منذ مدة. ورغم سرعة رد الفعل بعد اكتشافه، إلا أن التأخر في ملاحظته كان عاملاً رئيسياً في تدهور حالته ووصوله إلى مرحلة فقدان الوعي الكامل.
وأكد الشاهد أن هذه اللحظات أثارت انتقادات واسعة بين الحضور، نظراً لأن بطولات السباحة، خصوصاً المخصصة للأطفال، يفترض أن تكون مزودة بفريق كامل من المنقذين الذين يتابعون كل حركة داخل حمام السباحة، إضافة إلى المدربين الذين يجب عليهم رصد خروج كل سباح من الآخرين فور انتهاء السباق. إلا أن الحادث كشف عن وجود ثغرات واضحة في الرقابة والتأمين داخل البطولة.

غياب جهاز الإنعاش يفاقم الوضع ومحاولات متأخرة لإنقاذ الطفل يوسف
وفي شهادته، أوضح المصدر أن الأطباء وسيارات الإسعاف المتواجدة في المكان هرعوا فوراً إلى موقع الحادث بعد إخراج الطفل من المياه، وبدأوا محاولات الإنعاش في محاولة لإنقاذ حياته. إلا أن المفاجأة – بحسب روايته – كانت عدم وجود جهاز إنعاش القلب (AED) مع الطاقم الطبي، وهو الجهاز الذي يُعد وجوده إلزامياً في البطولات الرياضية وخاصة بطولات السباحة التي يحدث فيها الإغماء والغرق بشكل طارئ ومفاجئ.
وأضاف الشاهد أن الأطباء حاولوا إجراء إنعاش يدوي للطفل، إلا أن غياب الجهاز الحيوي جعل محاولات الإنقاذ غير كافية. وتم نقله بعد ذلك إلى المستشفى، لكنه كان قد فقد حياته نتيجة الغرق وفقدان الوعي داخل المياه لفترة يُعتقد أنها كانت طويلة نسبياً قبل اكتشافه.
وأشار الشاهد إلى أن وفاته أثارت حالة من الصدمة بين جميع الحضور، خاصة أنه كان لاعباً معروفاً بمهارته وتفوقه، وأن الحادث كان يمكن تفاديه لو كانت إجراءات السلامة مطبقة بالشكل الأمثل. كما طالب العديد من أولياء الأمور بإجراء تحقيق شامل حول ملابسات الحادث، ومحاسبة المقصرين لضمان عدم تكرار مثل هذه المأساة.







